الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٢وتهذيب الرأي العام". وقد أصدرها العقبي بالاشتراك مع محمد العيد آل خليفة، لكن ابتداء من العدد
الثاني سيتأكد إشراف العقبي عليها بعد انتقال آل خليفة للتدريس بالعاصمة في أكتوبر 1929.
وقد جعلت الإصلاح هدفها محاربة البدع والعودة إلى الأصول، فكتبت في افتتاحيتها في العدد الأول: "وستخصص الفصول الطويلة والاستجوابات الكثيرة لمحاربة البدع التي أُلصقت بالدين … وإنّ اعتقادنا الجازم بأن لا صلاح لآخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها يحملنا على ذلك ويُوجب علينا أن نتحمل من أجله كل أذى"، وقد شاركت العقبي في هذه المهمة الشاقة أسماء بارزة منها السعيد الزاهري (ع 9) والعمودي ع 4، 5، 8، 10، 11، 14 والميلي عه، بينما كان العقبي يُوقع بأسماء مختلفة منها أشهرها فتى الإصلاح (ع) (3، 7. وهذه الميزة هي التي جعلت العمودي يكتب عنها قائلا: " … على أن لإصلاح بسكرة مَزيَّة تُسجل في تاريخه بحروف ذهبية وأتمنى أن تكون لإصلاح أنه كان وبقي إلى أن نام نومته الطويلة همزة وصل بين كافة المصلحين الذين ظهروا
الجزائر، وهي زمنئذ في عالم الوجود وميدانا لجميع فرسان النهضة الجزائرية الفتية، ورابطة تعذر على الخصوم
281
فَصْمَها بين حملة الأفكار والأقلام العاملين لخير العباد والبلاد". 281
ورغم الثورة الإصلاحية التي أحدثتها الإصلاح إلا أنه لم يصدر منها في بسكرة سوى أربعة
عشر (14) عددا خلال ثلاث سنوات بفعل عوائق قاسية وقفت أمام طبع الجريدة في تونس، ثم بسبب تقليدية المطبعة التي كان قد اشتراها العقبي وأعيان بسكرة المصلحين، وربما لتدخل الطرقيين ورجال الإدارة الذين رفضوا طبع الإصلاح في تونس … كما يقول العقبي: " كلاً بل لا موجب لما وقع سوى أن الجريدة اسمها الإصلاح، وهي لهذا المخلوق المسمّى الطيب العقبي، وفي الناس من لا يحب سماع اسمه مركبةً حُروفه أو مُفردة، لماذا؟ لأن الأولياء الصالحين وأغواث هذه الأمة المتألهين
العمودي. بماذا اقتبل المصلحون الصادقون جريدتهم الإصلاح. الإصلاح، ع أفريل.:
1940
122
281