الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٥أسلوبها المتهكم الحاد، خاصة ركن" "قوارص أدى إلى نفور الناس عنها وتعطيلها في سبتمبر 1927، بعد أن رفع الدكتور ابن التهامي والمعمر مورينو دعوى ضدها، فعُطّلت بحجة أنها: " تثير التراعات بين الأفراد وتثير الأحقاد وهو أمر يضر بالنظام والأمن العام". وبهذا فقد الإصلاح قناة خطيرة تكفلت بالرد على أعدائه ونشر أخباره والدفاع عن أهدافه. 290
ج - الدفاع (La defense)
كان ظهور الدفاع في سنة 1934 نصرا للإصلاح على المستوى العام، وللإصلاح الزيباني
بصفة خاصة، باعتبار العمودي صاحب الجريدة أحد أعلام الإصلاح الزيباني، ولهذا فالدفاع تعكس لنا الكثير من تطور الإصلاح في الزيبان وأخباره والعوائق التي واجهته ولاشك أن من بين العوامل التي حملت أعضاء جمعية العلماء المسلمين على تأسيس الدفاع هي التهديدات التي واجهتها الصحافة
العربية والعزلة الرهيبة المفروضة عليها من طرف الإدارة الفرنسية والمعمرين.
291
وتميزت الدفاع بالواقعية وارتفاع مستوى الخطاب والتحليل، خاصة أن الجرائد الإصلاحية المكتوبة باللغة العربية عُرفت بترعتها الأدبية والأخلاقية، فكانت الدفاع أُذْنَ وعَينَ ولسان الإصلاح على النخبة والمعمرين والإدارة "، ومن جهة أخرى شكل قلم العمودي أساس الجريدة بأسلوبه
11
وقوته الإقناعية، وهو ما يجعلنا نفهم اشتراط ميرانت" مدير الشؤون الأهلية إبعاد العمودي من
293
الكتابة في جرائد الجمعية حتى تسمح الإدارة لهذه الجرائد بالصُّدور. 3)
290
انظر في دعمها: العقبي. إلى الأمام إلى الأمام البرق، ع 7، 18 أفريل 1927. وفي تعطيلها: الزاهري (محمد السعيد).هل حوكم البرق. الشهاب. ع 122، 17 نوفمبر 1927. وأيضا: ناصر. الصحافة العربية. ص 85
291
خضعت الصحافة العربية لوزير الداخلية أو من ينويه، فله الحق في تعطيل ما ينشر بها إداريا دون المرور عبر المحاكمة أمام القضاء، وأغلب الصحف العربية كان تعطيلها تعسفا، انظر ناصر (محمد). الصحف العربية الجزائرية من 1847 - 1939. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1980، ص 14 حول إشكالية انتشار الصحافة … (مرجع سابق). ص 61 بوكوشة (حمزة). شخصيات منسية الأمين العمودي. الثقافة، الجزائر، ع 6، جانفي 1972، ص 56
292
293
القورصو.