الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

24 ماي 1934، وتميزت بأنها مثلت وسيلة إصلاحية فكاهية انتقادية موجهة للعامة. وبحكم انتماء

محمد بن العابد الجلالي للزيبان وعلاقاته فإنه يمكننا القول أن "أبو العجائب" ربما قد تكون ساهمت في العمل الإصلاحي، وإن لم يكن لها تأثير فحسبها أنها وسيلة جديدة وابتكار طريف، خاصة أنها أعلنت منذ عددها الأول أنها ضد الطّرقية، فقد كتب صاحبها: " … وقد انتقى له من الأسماء أبو العجائب رجاء أن يأتي في مستقبل حياته بالغرائب … لم يُطوق عنقه بحرز ولا تميمة لأن ذلك بدعة ذميمة نَفَرَ منها الذوق وكسد بها السوق"، لكنها لم تُعمّر إذ توقفت بعد شهرين من صدورها بسبب الصعوبات المالية وتضييق الإدارة عليها، ونلاحظ هنا أن الحركة الإصلاحية في ميزاب اهتدت إلى جريدة البستان الفكاهية بعد طول جهد وصراع، وهاهي الحركة الإصلاحية في الزيبان تُجرِّب هذه الوسيلة الفكاهية بعد صدى الصحراء والإصلاح والدفاع مع سبق خاص للإصلاح الزيباني زمنيا

296

- المرصاد:

استفادت الحركة الإصلاحية في الزيبان لحد ما من، المرصاد خاصة أن مديرها ورئيس تحريرها

محمد عبابسة الأخضري من أبناء المنطقة، ومن المرتبطين بجماعة الإصلاح فيها، أما صاحب امتيازها فهو المسلم الفرنسي محمد الشريف جوكلاري (1904 - 1957) الذي أعطاها دعما كبيرا، وتتطابق خطة المرصاد الإصلاحية مع خطة جمعية العلماء المسلمين، لذا وجد فيها أبناء الزيبان مجالا جديدا لنشر أفكارهم ضد الانحراف الديني ومظاهره، لكن بأسلوب تهكمي نقدي حاد، فبشرت جريدة الإصلاح بها قبل ظهورها، فكتبت: " … نزف البشرى لأنصار الإصلاح وعُشاق الأدب بقرب بروز جريدة المرصاد، وهي جريدة اقتصادية أدبية دفاعية مهما دعت الحاجة إلى الدفاع سلمية وحربية في

296

مرتاض (عبد المالك). حول تاريخ الصحافة العربية بالجزائر. الثقافة، وزارة الإعلام والثقافة الجزائر، ع 44، أفريل، مايو 1978،

ص 30

127