الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

ونسجل أن الإصلاح الميزابي على عكس الإصلاح الزيباني لم ينجح في تأسيس جريدة ناطقة

بالفرنسية رغم تمكن كثير من المصلحين الميزابيين من الفرنسية (الفرقد، البكري، إبراهيم غرافة،

مفدي زكرياء … )، ووعيهم بخطورتها وقد دعوا في كثير من المناسبات لهذا، فكتب الفرقد داعيا إلى

إنشاء صحافة إصلاحية مفرنسة بقوله: " … حتى لا نفرط في أغلبية شبابنا المفرنس، كما أن الكتابة قد، فهل أن عميد

تنقذنا

بطش وسوء تأويلات المترجمين المعتمدين التحريف لدى "السلطات من

373

الصحافة أبا اليقظان لم يكن يرغب في ذلك اعتزازا باللغة العربية؟ أم أنه لم يكن يعباً بفهم الإدارة

لمشروعه؟ أم أن ظروفا أخرى أحاطت بالموضوع؟.

وبالجملة يمكن القول أن جرائد أبا اليقظان كان لها فضل كبير على الإصلاح الميزابي، فكانت المدافع عنه أمام السلطات ضد تعسف صغار الموظفين من قياد وحكام عسكريين .... ، ووسيلة تكذيب ورد لمختلف الأكاذيب والافتراءات التي يضعها أعداء، الاصلاح ووسيلة فك للعزلة المفروضة عليه في ميزاب كما ظلت تؤدي دورها الإصلاحي الوعظي المحارب لمظاهر الجمود والبدع على نطاق واسع يشمل ميزاب الجنوب والشمال بل كل الجزائريين وهو ما قصده البكري في قوله عنها: " … وحلت مشاكل اجتماعية وعلمية كانت أعقد من ذنب الضب يستمسك بها الإصلاح ويتخذونها ذريعة لاصطياد العامة، فاستبانت الأمة طريق الرشد ونزع الكثير رقبته من ربقة

الذين يصطادون في الماء العكر

هـ - الطبع والتأليف:

37411

صوم

عرف الميزابيون أهمية الطبع والنشر من خلال احتكاكهم بحركة النهضة في تونس وبالأوربيين

في شمال البلاد وبالمطابع الموجودة في الجزائر مثل الثعالبية ومطبعة قبطان والمطبعة الإسلامية بقسنطينة

373

374

الفرقد ملاحظات واقتراحات. الشهاب، ع 77

البكري. مسيرة. ص 104

157