الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

ومطبعة النجاح بقسنطينة، وقد حاولوا امتلاك مطبعة منذ 21 أفريل 1921، عندما أقدم خمـ

ميزابيين في العاصمة على شراء مطبعة "كريسانزو" لطبع جريدة الصديق التي يملكها ابن ميزاب

الحاج بكير العنق.

375

لكن حركة الطبع ستنطلق مع إنشاء أبي اليقظان لمطبعته العربية في سنة 1931، إيمانا

بدورها في دعم العمل الإصلاحي، يقول في هذا الصدد: " … وأما إنشاء المطبعة العربية فهي

كذلك

غايتنا وهي غاية الصحافة، وهي غاية أدبية صرفة لامادية، وهي وسيلة واسعة للنشر لا للصحافة فقط، ولكن لها وللكتب وللوسائل حكم المقاصد". 376

ولنا أن نتساءل عن أسباب عدم جعل المطبعة في ميزاب كما فعل العقبي في بسكرة؟ ونجيب بأن هذا ربما يعود إلى اختلاف وجهات النظر بين بيوض وأبي اليقظان حول أولويات الوسائل الإصلاحية، فبيوض يركز على إعداد الناشئة بالتعليم حتى تستطيع أن تفهم ما تقدمه لها المطابع، أما أبو اليقظان فيميل إلى الصحافة والسياسة، لذا لم تكن المطبعة أولوية في حسابات الاصلاح بميزاب لولا تدخل أبو اليقظان الذي استطاع إضافة بعد مهم للإصلاح. كما أن الحكم العسكري بميزاب سيعطل المطبعة حتى ولو منحت الرخصة فصحافة أبي اليقظان تعرضت للاضطهاد في عاصمة القطر الحكم المدني فكيف يكون الحال في منطقة الحكم العسكري؟، كما أن السبب الاقتصادي التجاري يلعب دوره في القضية فكانت المطبعة العربية تطبع إضافة إلى جرائد أبي اليقظان الاصلاح والبصائر الكتب مثل الجزائر وقرطاجة … فماذا تطبع في الجنوب؟ كما أن تجارة أبي اليقظان صاحب المطبعة

يث

176

ص

الأمة. تونس تعانق شقيقتها الجزائر. ع 15. وكذلك ناصر. الصحافة. الصحف العربية. نقلا عن أبي اليقظان أهدافي العليا. مخطوط، ص 18

ناصر.

158

375

376