الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

رغم أن العمل الإصلاحي في أول أمره لم يكن يُفرِّق في تصوّره بين ماهو ديني ومـ

تربوي وما هو اجتماعي لارتباط الميادين الثلاث وجعلها كلها تحت جناح الدين، إلا أنه بتطور

الحركة الإصلاحية تم تخصيص وسائل وطرق ورجال لكل ميدان منها، وسنعالج في هذا الفصل

الإصلاح التربوي من حيث المظاهر والوسائل في المنطقتين.

أولا: في الزيبان

رأينا في أوضاع الزيبان التعليمية حالة الجدب العلمي التي عرفتها المنطقة، واستفحال الجهل والأمية وعدم فتح التعليم الفرنسي لجميع الأهالي، وجمود الزوايا، مما يجعل كل محاولة للنهوض بالتربية تحتل أهمية خاصة وسنبحث في أهم الدعوات والمحاولات والمدارس التي ظهرت، ومختلف مظاهر

التطوير التي أدخلت على مناهج التربية والتعليم.

1 - الدعوة إلى التعليم:

لقد شكل التعليم ركنا أساسا في العمل الإصلاحي لما له من تأثير عليه، وإذا كان العقبي من

المتحمسين للإصلاح الديني فإننا نجد كثيرا من أبناء الزيبان يميلون ويتبنون التعليم كمظهر من أهم

388

مظاهر العمل الإصلاحي ووسائله. فقد كتب الشيخ محمد خير الدين في تقريره إلى مؤتمر جمعية

العلماء في سنة 1935 مدافعا عن فكرته: "إن الاصلاح الحقيقي الثابت الأركان المتين الدعائم هو ما

تبنيه شبيبتنا المتعلمة على أساس العلم.

389

388

نذكر أن أحمد الجنيد مكي قد مارس تعليميا إصلاحيا ببسكرة في 1918 إلا أنه لم يطل به المقام. الهادي السنوسي. شعراء

الجزائر. ص 95

389

الإبراهيمي، السجل، ص 176