الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وأمام وصول عدد من أبناء الجزائر من المتخرجين من الزيتونة والأزهر والحجاز … طال
المصلحون السلطات بتوظيفهم، والسماح لهم بفتح مدارس عربية، ومنحهم الرخص، بل طالبوا بإنشاء كلية عربية: " تُقرّر فيها الفنون والكتب العالية " كما يقول الزريي، ويُطمئن الزريبي
السلطات الفرنسية بأنها ستخدم
فرنسا لأنها واقعة تحت نظرها، يقول: "وليس" في الكلية العربية ما يمس بقدر الدولة العادلة (فرنسا) حليفة العلوم والمعارف، بل هذا مما يبرهن على جميل إحسانها وجليل امتنانها عن أبناء وطنها، ويكون أخف وطأة من تعليم الجزائريين في البلاد التونسية أو المصرية شتان بين ما يكون تحت نظر الحكومة الجزائرية وبين ما يكون تحت نظر غيرها ". وهو ما طالب به السعيد الزاهري منذ سنة 1927،عندما وجه مجموعة اقتراحات للنواب، منها السماح لخريجي الزيتونة والأزهر وغيرهما بالتدريس في المساجد، وإحياء الوظائف الدينية التي ألغيت وفتح المساجد للمتطوعين لتدريس أبناء بلدهم، وإنشاء شبه كلية دينية لتدريس الديانة الاسلامية وآدابها 390.
و اشتدت الدعوات إلى الاهتمام بالتعليم من خلال الصحف و التجمعات و الندوات
والتجمعات و الشعر والنثر، انطلاقا من أن تفوق الغرب وسيطرته على الشرق إنما بسبب امتلاكه
العلم، فيقول العقبي:
الناس في
ء النها
روهم عكوف في سواد
طاروا بآلات الصـ
د، وطاردوا الطير الصعاد
ابقوا ببخارهم
فتقدموا خيل الطراد
لم كان دليلهم
عيا وضربا في البلاد
390
الزاهري (السعيد). في النيابة المالية. الشهاب، ع 154.
167