الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٧٨- إصلاح مناهج التعليم:
14 نقد التعليم السائد:
قام التعليم الإصلاحي مؤقتا على مجرد نقد التعليم التقليدي (الكلاسيكي وإبراز نقائصه
لتتبلور مع تطور الأحداث فلسفة تربوية واضحة وموحدة ومعتمدة. فتكلم المولود الزريبي في كيفية
تربية العقل، وبين الخطأ السائد في زجره وعدم تحبيب العلوم له، كما حارب حرمان البنت من
التعليم وأثبت مشروعية تعليمها
418
وكتب الزريبي أيضا منتقدا طريقة التدريس: " … والطامة الكبرى ما هو مشاهد من أساليب التعليم في أطراف البوادي وبعض الزوايا من التعليم العقيم، يأتي التلميذ كهلا مثلا بعد ممارسة القرءان بالكيفية الآنفة (عقيم يشرع من مبدأ المرة في مختصر خليل الذي هو ثريا الفقه المالكي (عروج بلا معراج). وأعجب من هذا أن من تفنّن من هؤلاء فإنه يقرن معه الأجرومية التي هي ألف باء النحو، فيقضي التلميذ البقية من العُمر في ذينك الكتابين … فيتخرّج عندما يناهز الخمسين يتخبط فيها خبط عشواء "، والأخطر من هذا عند الزريبي - أن المتعلم: "ربما طالع كتب الصوفية الذين يخوضون في الكشف وما وراء الحس بعبارات لو لم تُنوّل لكان الدين في واد وهي في واد، فأخذها من غير تأويل
فضل بها وأضل وهدم قول المصلحين وأكد قيل الملحدين
4 - 2 الدعوة إلى الاهتمام بعلوم العصر:
419
418
الزريبي (المولود). الصديق. ع 19، 31 جانفي 1921. والعدد 20، 7 فيفري 1921. والعدد 22، 18 جانفي 1921
419 الزريبي. علم الأخلاق. الصديق، ع 27، 28 مارس 1921
178