الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

نادي مصلحو الزيبان كغيرهم من المصلحين بإدخال العلوم الرياضية والصناعية والإنسانية

والاجتماعية وحتى اللغات في مناهج التدريس، وهذا وعيا بأهميتها، ولا يتسع المجال هنا لعرض

دعوات المصلحين، لأن هذا سيتضح في الصورة النهائية للمناهج الدراسية للإصلاح.

فقد كتب الزريبي متحدثا عن أسباب العمران ووسائل التقدم داعيا إلى إدخال العلوم العصرية، کالطب والهندسة والحقوق في المدارس العربية بلغة أبناء البلد، لأن المتمدرسين بالمدارس الفرنسية يتلقونها بالفرنسية، ويحدد طريقة الوصول إليها بقوله: " بأن يجدوا (الجزائريين) في تلقي هذه العلوم ويؤسسوا جمعيات تتكفل بالقيام ببعثة عدة من التلامذة إلى أُمّ المعارف باريس للاستزادة والتضلّع في العلوم المهمة". 420

ولا يجب أن نعتقد بأن الإصلاح قد أخذه الخوف من المدارس الفرنسية فابتعد عنها، بل العكس تماما، فأشد المصلحين تصلبا وهو الطيب العقبي نجده يطالب رئيس المكتب الإبتدائي الفرنسي ببسكرة بأن لا يدع أبناء الأهالي هملا في الشوارع، ويطالبه بحل مشكلة الاكتظاظ داخل هذا المكتب

الذي يحشر داخله خمس مئة (500) تلميذ أهلي.

421

وبالنسبة لإدراج اللغة الفرنسية في المدارس العربية فقد دعا العقبي الأهالي إلى تسجيل أبنائهم

في المدارس الأوربية لأن الجهل بالفرنسية هو سبب انحطاط الجزائريين في رأيه، فكتب في سنة 1925 عن ضياع كنير من حقوق الأهالي بسببها قائلا: " … يستحق العرب هذا وأكثر من هذا بجهلهم اللغة الفرنسية وعدم حرصهم على تعلمها، وما داموا مهملين لتعليم أبنائهم فكأنهم يرون كل يوم إهانة جديدة وغلطة فادحة ربما ذهبت بهم إلى الهاوية … . وهذا لأن الاهتمام باللغة الفرنسية يحقق

42211

420

421

422

الزريبي.

العقبي.

أسباب العمران ووسائل التقدم. الصديق، ع 13، 20 ديسمبر 1930

المكتب الأهلي. الإصلاح، ع 5، 17 أكتوبر 1929

العقبي. قضية جريدة المنتقد المنتقد، ع 13، 24 سبتمبر 1925

179