الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

وظهرت المدرسة في سنة (1926) تحت اسم الشباب، وأسسها الشيخ بيوض في معهد شيخه

الحاج عمر بن يحي، ثم انتقل إلى دار وقفَها والده للعلم، وكان المعهد يقع قرب المسجد، ويتبع طريقة تقليدية، لكن مع تطور فكره الإصلاحي استطاع تطبيق أفكار جريئة، ولكن المدرسة لم تلبث أن توقفت إثر مغادرة صاحب اعتمادها القرارة إلى مليكة مما عرّضها للغلق، فكانت هذه المرحلة مرحلة تحمس عاطفي، كما أنها لم تمتلك برنامجا أو تسييرا كافيا كالمحاسبة والميزانية، وظلت تعتمد على المعلمين المتطوعين الذين كانوا يلجأون إلى التجارة والفلاحة لكسب قوتهم مما أثر على آدائهم في العملية التعليمية 456.

وبعد توقف المدرسة بمدة وجيزة، أعيد فتحها بتدخل من السيد عيسى بن عمارة خبزي (1886 - 1955)، تابعة لجمعية الشباب التي حصلت على اعتمادها في 21 أكتوبر 1937، وبهذا

دخلت المدرسة مرحلتها الذهبية بفضل نشاطات مجلتها الشباب وإصلاحاتها التربوية الهامة

تجسدت في المحاور التالية - تطوير البرنامج الدراسي وهذا منذ انطلاق الدراسة عام 1926، عندما تكونت لجنة من تسعة أشخاص لوضع البرنامج الدراسي، أمّا أعضاؤها فهم بيوض، وعدون (شريفي

بالحاج)، وبوحجام، وعمار بن حاج محمد، وابسيس صالح بن يوسف، واددلال عبد الله

إبراهيم، و قاسم بن الحاج، ومحمد بن حمو، وبلحاج بن محمد، وأبو اليقظان كاتبا عاما. وأصبحت المواد الدراسية هي النحو والأدب العربي والفقه وقواعد الفقه والتوحيد وتاريخ الإسلام

ليضاف فيما بعد الحساب والجغرافيا وعلم النفس عام 1948. كما يوضحه الجدول 457:

456

Ben drissou.op cit،p 39

تركي. التعليم القومي. ص 288. نقلا عن تقرير الشيخ بيوض إلى المؤلف.

195

457