الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٩٩- توحيد مناهج وبرامج التدريس في المدارس الإصلاحية بميزاب، بإشراف السيد عدون في سنة
1945، كما قام بتأسيس جمعية قدماء التلاميذ في سنة 1948، وهذا بهدف مساعدة معهد الحياة في تأدية دوره، وتدعم هذا بظهور أول مجلس إداري وبيداغوجي مكون من المعلمين، بعدما كان يضم في السابق المديرين فقط (إداري)، ولكننا نجد من جهة أخرى أن منح الشهادة العلمية قد تأخر إلى سنة 1960، رغم وجود نظام الإجازة من طرف معلم كل فن أو مادة علمية، كما أن وضع الكتب المقررة لم يتم رغم توفر المطبعة العربية لأبي اليقظان ووفرة المتطوعين ووجود كثير من المصلحين
المتخصصين في مختلف العلوم وبشهادات من الزيتونة 463.
- مواصلة نهج البعثات العلمية التي هي أساس ازدهار الإصلاح في ميزاب، فنجد أن مختلف المدارس الإصلاحية في ميزاب قد اعتمدتها في وقت مبكر كإحدى وسائلها في التغيير، رغم ما كانت تتطلبه
من أموال وتأطير.
ومن بين الدعوات إلى مواصلة طريقة البعثات العلمية ما نجده في مجلة الشباب في وصف أحد اجتماعات الشيخ بيوض في معهد الحياة، حيث تقرر فيها إرسال نخبة من الطلبة إلى تونس وباريس لتعلم الصنائع والعلوم والمهن، والفنون، وتم تحديد عدد الطلبة وهو ثلاث عشر (13) طالبا للعلوم العربية (إلى تونس)، وخمس عشر (15) طالبا لتعلم الصنايع بتونس، وثمانية (8) طلبة إلى باريس، يقول بيوض في هذا: " … أما الأمور التي يلزمنا خدمتها قبل كل شيء هي إرسال بعثة لتونس تطلب العلم فتخدم العربية، والثانية لتعلم الصنايع في مختلف طبقاتها سواء في التجارة والفلاحة والسيارات وغير
تركي. التعليم القومي. ص 288 نقلا عن تقرير الشيخ بيوض إلى المؤلف
199
463