الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

ذلك، وبعثة أخرى لباريس تطلب العلوم العصرية فيخرج منها الأطباء والوكلاء والجغرافيون وغير

ذلك"، ولضمان دعم المشروع فقد تكفل عشر ميزابيين بدعم البعثة ماليا.

464

وقامت مدرسة الإصلاح عن طريق جمعيتها، وبإشراف الشيخ بنوح بن الحاج أحمد مصباح بتكوين بعثة نحو تونس، بعد انحلال بعثة أبي اليقظان وعادت هذه البعثة إثر الحرب العالمية

الثانية

وأشهر البعثات الميزابية هي البعثة البيوضية في سنة 1942، والتي نجحت في الوصول إلى تونس

محمد بن

الناصر

رغم العراقيل الإدارية التي وقفت دونها، فوصل أعضاؤها متفرقين وهم: محمد علي دبوز، فعيسى بن الحاج عمر بوحجام، فمحمد بن إبراهيم المرموري، وفي وسط الأربعينات لحق بهم ملالي، وعلي بن يحي امعمر النفوسي وبالحاج بن عدون شريفي، وفي آخر الأربعينات لحق بهم أيضا محمد بن عمر العساكر وإبراهيم بن علي الأطرش وبكير بن محمد آرشوم ومحمد بن إبراهيم كعباش ومحمد بن الحاج الراعي، واستطاعت الاستقرار في شارع ابن خلدون الشهير، الذي ضم بعثة أبي

اليقظان في سنة 1914

466

ومنها بعثة جمعية الفتح ببريان التي استقرت بنهج العبري قرب البعثة البيوضية في تونس، حيث

أتم طلبتها دراستهم بالزيتونة. وهذا إضافة إلى بعثة الثميني المستقلة والتي ضمت مثلا محمد بن يوسف اطفيش وصالح بن الحاج عيسى بزملال وأبناء الثميني.

اج

وقد انتعشت هذه البعثات بفضل النظام الداخلى الذي ورثته عن تقاليد البعثات الأولى، وبفضل نظامها الداخلي الصارم، واحتكاكها بالجمعيات التونسية، وبفضل النشاطات والمجلات

464

465

الشباب ليلة مباركة. ع 141، 7 محرم 1351 هـ/1932 م

انظر صورة البعثة في: دبوز. أعلام الإصلاح. ج 3، ص ص 253، 254. أما الشيخ بنوح بن الحاج أحمد مصباح من تلاميذ ابن باديس، تولى والده القضاء بقسنطينة، سافر إلى تونس في إطار بعثة أبي اليقظان. شهادة صالح باجو والشيخ بن الشيخ اللذين كان ضمنها، وأيضا دبوز. أعلام ص 264

466

200