الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مجلتها الشباب وحفلاتها الداخلية والخارجية إلا أنها لم تؤثر تأثيرا كبيرا في المجتمع الميزابي، كما أنها ظلت سريّة، ولم تستطع إنشاء فروع لها، إلا إذا استثنينا فرعي العطف والوادي بغرداية سنة 1945
، الذي استطاع استقطاب أساتذة جمعية الإصلاح وتلاميذها، رغم أنهم في الحقيقة تلاميذ قدماء
لمدرسة الشباب وجمعيتها.
473
وكخلاصة لدور معهد الحياة الذي أخذ هذا الاسم منذ 1954، نقول أنه أقدم مدرسة إصلاحية في الجزائر، وأهم مؤسسة إصلاحية في ميزاب، كما كان سبّاقا لمختلف التطويرات التربوية، أن يؤطر في موسم 1948/ 1947 حوالي مئتين (200) طالبا، في حين أطّرت جمعية العلماء
واستطاع على المستوى الوطني حوالي سبعة آلاف إلى عشرة آلاف طالب في هذه السنة (علما أن نسبة
الميزابيين إلى عموم الشعب الجزائري هي 0.5%)
•
أما بالنسبة للحركة الإصلاحية في بسكرة فنجد أنها قد تأثرت بظروف الحرب العالمية الثانية، ووفاة رئيس جمعية العلماء، وتوقف صحافتها، واعتقال رئيسها الإبراهيمي، بينما نجد العكس في ميزاب، حيث استفادت القرارة من فَرْض الإقامة الجبرية على الشيخ بيوض فيها في النهوض بمجال التربية والتعليم، فكانت سنوات الأربعينات هي السنوات الذهبية لمعهد الحياة وللإصلاح التربوي
بميزاب.
- المدارس الإصلاحية في ميزاب وجمعياتها:
مدرسة بريان:
يعود
د تأسيسها إلى طلب أعيان بريان من الشيخ بيوض إرسال معلم لأولادهم أمام نجاح
معهده في القرارة، فقام بإرسال صالح بن يوسف ابسيس، لتنطلق في 15 جويلية 1928 بجمعيتها
473
محضر جلسة 631، 27 ديسمبر 1945، الجمعية الصغرى.
203