الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

والدينية الإسلامية، ففندت البرق رأيها وحذرت من تأثر بنات المسلمين بمثل هذه الأفكار الخطيرة. 506

ولم يتوان الزاهري في كشف خطط المستشرقين الهادفة لضرب الإسلام، وتلفيق النقائص له

ولعل قصة الصحفي الفرنسي الذي أوفد إلى بسكرة مثال على ذلك لذا عج كتاب الزاهري "الإسلام

في حاجة إلى دعاية" بفضح خططهم، وإبراز فضل الإسلام على أوربا وعلى الإنسانية كلها. وأنجع حلّ في نظر المصلحين، وعلى رأسهم الزاهري الذي تخصص في الموضوع هو نشر الإسلام بواسطة النخبة المتفرنسة، وذلك بتعليمها دينها، وإنشاء معهد إسلامي لها، وبمحاربة الطرقية ومظاهر الدروشة التي تدفع بأبناء المسلمين للهروب إلى الحضارة الغربية. 507

واستطاع التفرنج والتجنس أن يُظهرا أهداف الإصلاح على حقيقتها، ويدفعاه للإبانة عـ

موقفه من الوجود الفرنسي في الجزائر ومن المتعاونين معه والمتحمسين له، فالمولود الزريبي –. مثلاً - يُندّد في إحدى قصائده بالنخبة الجزائرية المتفرنجة المتعاونة مع الإدارة الفرنسية، ويهددها ببراءة الدين

الإسلامي من أفعالها ومن انتمائها للدين، أصلا، فيقول في أبيات منها:

قوم أعاروا للسياسة جانبا

ولكن أمام الدين أضحوا عواريا

فرنسا وزاروا لندنا وايطاليا

وإن عرفوا كل اللغات وجاوروا

وكذلك الهادي السنوسى الذي ردّ على المتأثرين بالحضارة الأوربية الراغبين في التجنس

بقوله: "وفاتهم أننا إذا ما انسلخنا عن جنسيتنا احتضر الباقي من لغتنا التي لا حياة لنا بغيرها، وودعنا

506

صدى الصحراء. مهمة الإسلام إفلاس الحضارة الغربية. ع 10، 8 فيفري 1926. و كذلك: البرق. التفرنج الآثم. ع 4، 28

مارس 1927. وأيضا ع 7، 18 أفريل 1927 الزاهري. الإسلام في حاجة … ص ص 32 و 117

507

219