الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ومن مظاهر الإحياء في الزيبان المخطوط الذي كتبه عبد المجيد حبّة "قيد الأوابد
حياة خالد" أي خالد بن سنان العبسي. ويكفي أن نعرف الترحيب الذي حصت به الإصلاح كُتبَ أحمد توفيق المدني: كتاب الجزائر، وقرطاجنة، وتاريخ شمال إفريقيا، وكذلك كتاب الميلي "تاريخ الجزائر في القديم والحديث"، والإطناب في وصف هذه الكتب وأبوابها وتوفيرها بمقر جريدة الإصلاح، والقضية ليست تجارية فحسب، كما أن رابطة جمعية العلماء لم تكن تجمعهم في هذه الفترة بعد، مما يؤكد أهمية التاريخ في التصور الإصلاحي لزعماء الإصلاح بالزيبان 516،ولهذا ينصح السنوسي
أبناء قومه بدراسة التاريخ في قوله:
ربوا صغاركم على تاريخهم
وتريكم تلك العصور وأهلها
تاريخكم هو الذي يُعطيكم
ذكراهم تشفي الفتى المفؤودا وتريكم مجدا هناك مجيدا
درسا بليغا صالحا ومفيدا
فاستخرجوه ولا تقولوا قد عفا
فالتبر تبر لا يحور صديدا
والمتأمل في قصيدة السعيد الزاهري ويح الجزائر " التي نظمها بمناسبة طبع السنوسي لكتابه
شعراء الجزائر"، يُدرك قوة الشعر في إبراز الوطنية والغيرة على الأمجاد
516
هل كان في هذي الجزائر شاعر
يبكي على الآباء والأجداد
فيهيج شجوا في القلوب وعبرة
تهمى على أبناء عبد الواد
وعلى تلمسان التي كانت تتيـ
ه
ويُذكر النشء الجديد بما مضى
بعلمها تيها على بغداد للناصرية من هدى ورشاد
فتهز فتيان الجزائر نخوة
للمجد من ذكرى بني حماد
انظر العدد 3 من الإصلاح. 12 سبتمبر 1929
223