الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢4 - الاهتمام باللغة العربية والتاريخ
رأى المصلحون أن النهوض باللغة العربية والتاريخ هو الحل لحماية المجتمع من التفرنج
والتجنيس، فشرع العقبي منذ وصوله في تدريس كتاب "الجوهر المكنون" للأخضري، وهو في
البلاغة وشرع في تكوين الشعراء أمثال محمد العيد ومحمد السعيد الزاهري، والأمين العمودي، وعلي بن عمارة البرجي.، كما عقد ندوة أسبوعية للشعراء في بسكرة.513
واستغل المصلحون مختلف المناسبات من أعراس ومآتم … إلخ، لعقد المناظرات الشعرية في محال
الإصلاح، كما تم تكريم الهادي السنوسي في سنة 1927 بمناسبة طبعه كتابه الأدبي " شعراء الجزائر". وقام محمد خير الدين بتنظيم مسابقة شعرية في جريدة الإصلاح. كما تم تخصيص ركن "مجاني الأدب" في جريدة الإصلاح للمحاولات الشعرية.
وكلُّ الجرائد الإصلاحية كتبت في أهمية اللغة وقدسيتها باعتبارها حاملة للدين وحافظة
للتاريخ. وكل هذا كان بهدف حماية المجتمع من التفرنج وربطه بالأمة العربية والإسلامية.
514
أما التاريخ فمثل وسيلة نفسية وعملية للنهوض والارتباط بالمشرق بدل الغرب، لأن رجال
الإصلاح ككل- كانوا لا يرون تقدما للمجتمع بغير المقومات الأساسية، من دين ولغة وتاريخ،
فكان التركيز - شعرا ونثرا على فكرة الإحياء والحنين للماضي المجيد للأمة.
010
513
فضلاء (محمد الطاهر). الطيب العقبي. ص ص 140، 141. ومريوش. مرجع سابق ص 65. أما علي بن. (1895 - 1933).فهو مصلح من برج بن عزوز قرب طولقة، حاصل على التطويع من الزيتونة عام 1925، تكون على يد العق ومحمد خير الدين في بسكرة.
514
انظر: الإصلاح. جائزة محمد خير الدين لشعراء الإصلاح. ع 2، 5 سبتمبر 1929. وأيضا الإصلاح. ركن في سبيل الأدب وحب العرب. ع 7، 7 نوفمبر 1929. وكذلك آل خليفة (محمد العيد). صدى الصحراء. ع 7، 4 أكتوبر 1920.وأيضا: العقبي (عبد الغني بن رابح). رفقا بفتاة يعرب وقحطان البرق، ع 5، 4 أفريل 1927
515
الركيبي (عبد الله). الشعر الديني الجزائري الحديث. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، دط، 1981، ص 516
222