الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦هو
حظ الإصلاح الزيباني أنه لا يوجد تعارض بين ماهو عربي وما هو إسلامي مثلما
الحال في لبنان ومصر وسوريا، خاصة أن فترة العشرينات والثلاثينات عرفت وصول موجة
القومية إلى باقي البلاد العربية بعد ظهورها في نهاية القرن التاسع عشر في المشرق العربي. وقد أثر العقبي بفكره القومي في المنطقة، خاصة أنه من رواد الفكر القومي الذي كلفه النف وعائلته من الحجاز إلى الأناضول، وجعله يؤيد الشريف حسين بعد ذلك، ويتولى تحرير جريدة القبلة، وبهذا ربط المجتمع الزيباني والجزائري ككل بأحداث العالم العربي، وهو ما يذهب إليه الأستاذ أبو القاسم سعد الله بقوله: " … والواقع أن الإصلاح قد خدم الاتجاه العربي في الجزائر من عدة جوانب، وكلها تصب في النهاية في مصب واحد هو خدمة الأمة العربية، وعلى المدى البعيد خدمة الحضارة الإسلامية … ، فنشر التعليم العربي والصحافة العربية وإحياء التاريخ والدفاع عن العروبة وربط الجزائري بأحداث المشرق كلها تدخل تحت هذا الإطار ". 523
وتزعم السعيد الزاهري الكتابة في الوحدة المغاربية، فكتب في الوزير التونسية سنة 1929 مقاله "إلى الوحدة المغربية" الذي أكد فيه أن وحدة المغرب لن تتحقق سوى بالإصلاح الإسلامي، فكتب: " … أليس ذلك كله كاف في أن يكون من هذه الأمم المتناثرة تونس والجزائر ومراكش) أمة مغربية ملتئمة، تدين بدين الإسلام وتتخلق بخلق القرءان وتهتدي بهدي الرسول (ص)، ذلك الأمر يسير غير عسير لو أن الكتاب والشعراء والقادة والصحفيين يعالجون الأمراض الاجتماعية في هذا المغرب بالإصلاح الإسلامي"، وإلحاحا منه في توحيد الصفوف كتب بحثا مُطوّلا حول عروبة البربر نشره
على صفحات المقتطف المصرية.
524
523
524
سعد الله. الاتجاه العربي في الحركة الوطنية الجزائرية. ص ص 27، 28
خرفي. محمد السعيد. ص ص 12، 14
226