الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الساحة، ويبرز لنا هنا كتاب محمد بن العابد الجلالي "الأناشيد المدرسية لأبناء وبنات الم
الجزائرية" الذي لعب دورا هاما خاصة بعد طبعه وتوزيعه في سنة 1939، واشتهار قصة تأليف
الكتاب بأنها جاءت بعد تأليف محمد بن العابد الجلالي أنشودة عربية لتلميذاته بعدما وجدهن يرددن
أناشيد فرنسية.
549
كما قلّد محمدا العابد الجلالي في وضع الأناشيد لتلاميذه الشاعر المصلح أبوبكر مصطفى
رحمون مع بداية الخمسينات، وأيضا محمد الصالح رمضان، وعبد الحفيظ جلاب .. إلخ. ومن أشهر الأناشيد المتداولة في هذه الفترة الأناشيد المصرية و التونسية واللبنانية، وكذا الإصلاحية الوطنية مثل:
550
من جبالنا، موطني، بلادي بلادي، حيوا إفريقيا، رغم أنف العدا نحن قوم عرب وهكذا نجد أن الإصلاح الزيباني قد استفاد من حركة جمعية العلماء على المستوى المركزي، كما أنه لم يخرج في وسائله عن الوسائل التي صاغتها إدارة جمعية العلماء، وإذا كانت المحافظة في المنطقة عاملا سلبيا في الإصلاح الديني، فإنها كانت إيجابية في جوانب كثيرة منها الإصلاح الاجتماعي، والأمر ذاته ينطبق على البناء القبلي والطابع الريفي اللذين ساعدا على تمكن الإصلاح في منطقة ما له، وهذا لما للعلاقات الاجتماعية من قوة في المنطقة، كما أن الجرأة في التجديد لم
حال
تبني
تكن ملموسة بدليل ما رأينا من عجز فعلي أمام تطوير المرأة والنهوض بها، وعدم استثمار قوة أبناء الزيبان في جمعيات وهياكل ونوادي وصحافة جمعية العلماء في تأسيس فروع لها بالمنطقة بالقدر
الكافي.
549
ونيسي (زهور). شهادة تلميذة من مدرسة حرة. الشهاب الجديد، مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس، قسنطينة، الجزائر، العدد 3،
أفريل 2004
550
برز محمد الصالح رمضان في وضع الأناشيد الكشفية والوطنية والهزلية الخفيفة، للمزيد انظر كتابه: إسهاماتي في الكشافة الإسلامية. وأيضا شهادته للباحث.
235