الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ثانيا في ميزاب
1 - المظاهر:
1 - محاربة الآفات الاجتماعية:
—
محاربة إهمال تربية الأبناء:
برزت الجرائد اليقظانية بعنايتها عناية خاصة بالمسائل الاجتماعية، ومنها تربية الأبناء، فألقت
اللوم على الآباء وحدهم في هذه الآفة المنتشرة في ميزاب، وغيرها لأنهم منشغلين بالمقاهي والمجالس … ، وسلكت في معالجتها للموضوع طريقة المقارنة بالمجتمع الأوربي واليهودي، فكتبت وادي ميزاب في أحد أعدادها: " … ترى شبان المسلمين جموعا جموعا يتلاعبون ويتلاكمون ويتطارحون ويتسابقون في مسح الأحذية، وشبان الأوربين والإسرائيليين يتخطون المناهج (الشوارع) ذهابا وإيابا، متأبطين محافظهم من الديار إلى المدارس أو العكس"، وهذا في مقابل أنك ترى: " كهول المسلمين وشيوخهم قد اكتظت بهم المقاهي ومجالس اللهو واللعب يقتلون فيها وقتهم الثمين في أبخس شيء لعب القمار والانهماك في التدخين وثلب أعراض الناس، في حين أن كهول، وأخسه، ء
من
الآخرين وشيوخهم مشتغلون بإدارة المعامل و المصانع وشؤون البلاد". 551
ورأى أبو اليقظان الظاهرة بأنها جناية كبرى تتطلب العلاج، حيث شرعت وادي ميزاب في
نشر مواضيع حول تربية الأبناء ومخاطر إهمالهم في ركن "تربية "، وأضافت أن الإهمال لايعني فقط
تركهم دون دراسة ومراقبة بل وضعهم في يد المربيات الفاسدات هو خطأ فادح لا يغتفر 552، كما
551
552
وادي ميزاب. الأمل داعية العمل. ع 41، 22 جويلية 1927
واجب الآباء نحو الأبناء. وادي ميزاب. ع 19، ع 20. وأيضا: أسماوي (حم بن صالح). ما على الآباء نحو أنفسهم وأهليهم. وادي
ميزاب، ع 11، 10 ديسمبر 1926
236