الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩شكل التاريخ بعدا هاما من أبعاد الإصلاح الميزابي، وهذا من خلال النهوض بالتاريخ
الإسلامي و تاريخ المذهب الإباضي في المشرق والمغرب والتاريخ الوطني، وهو رد فعل ضد المسخ
والفسخ الذي أعلنه الفرنسيون ضد تاريخ الجزائر لأن دور التاريخ هو دور إحيائي بعثي.
فدعا المصلحون أول ما دعوا إلى طبع الكتب التاريخية الإسلامية، لأنها تؤجج الغيرة الدينية
وتحفّز على النضال، فكتب أحدهم: … فمن الواجب على الأمة الإسلامية أن تنفقه في التاريخ
الإسلامي، وأن تحفظه أولادها وشبابها، وتعتني بجمعه وتسهيل الطرق إلى التوصل إليه، فإنه من العلوم التي يجب الاعتناء بها قبل العلوم التي يكون تعلمها مباحا".
091
كما نادوا بكتابة تاريخ الجزائر منبهين إلى الحاجة الماسة لكتابة تاريخ جزائري بأقلام وأفكار
جزائرية، فدعا أحد المصلحين إلى ذلك بقوله بأننا: " … بحاجة إلى إنشاء تاريخ لبلادنا التي لا تاريخ
لها ويا للعار غير ما كتبه عنها الإفرنج".
592
ونشر أبو اليقظان في ديوانه قصيدته "ذكرى الإمامة الإباضية بالمغرب " في مئة وأربعا
وثمانين (184) بيتا شعريا، حول مراحل التاريخ الإباضي والميزابي، وكذا قصيدته "صحيفة ميزاب
الخالدة"، التي وصل فيها إلى فترة الاحتلال الفرنسي وتدهور المجتمع الميزابي، وهي قصائد تدخل في
إطار التذكير بالأمجاد والدعوة إلى النهوض.
593
كما ساهم الشيخ إبراهيم اطفيش في بعث التاريخ الإباضي عندما ألف مخطوطا حول مدونة أبي
غانم "تاريخ الإباضية في الصدر الأول وأعمالهم" ورسالة حول تاريخ الرستميين، وأخرى في تاريخ
نفوسة (ليبيا)، وأخرى في تاريخ المذهب الإباضي .. إلخ.
591
592
594
أبو الحسن. التاريخ. الشباب، ع 131، 25 شعبان 1350 (1932). والعدد 132
الشباب. اللغة العربية بميزاب ع 31، ديسمبر 1931 593 أبو اليقظان. ديوان أبي اليقظان. ص ص 66، 83
594
ناصر. الشيخ إبراهيم. ص ص 45، 46
249