الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

كما كرس المصلحون الاهتمام بالعربية كوسيلة لفهم الدين والحفاظ على القرءان وحماية

المجتمع، وطالما أن للوسيلة حكم المقصد فقد وجب – في نظر المصلحين – على البربر (ومنهم

الميزاب) اعتبار اللغة العربية كاعتبارهم للإسلام.

589

ويبدو أن الميزاب قد وفقوا في التعامل مع لغتهم العرقية إلى جانب لغتهم الدينية، وهو

نجاح يتشابه والنجاح اللغوي لدى الفُرس، بل إنه يتفوق عليه كثيرا، وقد عكست لنا مجلة الشباب - التي تحرر وتوزع في قلب ميزاب- صراعا حقيقيا بين تيارين من الطلبة الناشئين، تيار يطالب بتجاهل لهجة ميزاب، والارتماء في أحضان اللغة العربية وحدها، وتيار ثان يطالب بالاهتمام بهما ع بعض كلغتي قومية ودين، فكتب أحدهم: " … لئن كانت لغة ميزاب الجنسية هى اللغة البربرية تجب المحافظة عليها كلغة داخلية، فمن الواجب عليه وهو ذلك الشعب الشديد التمسك بدينه أن يحافظ كذلك على لغة دينه، لا كمحافظته على لغته الجنسية فقط ولكن كمحافظته على دينه، لأنه لا يتدين إلا بها، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وبلغ التحمس بأحدهم أن كتب مقالا عنونه بقوله: "هكذا إحياء اللغة العربية وإفناء اللغة الميزابية"، فَردَّ عليه آخر بمقال عنوانه: "إحياء اللغة الميزابية

وتعليم اللغة العربية

590

وإذا تأملنا مقررات ومناهج المدارس الإصلاحية في ميزاب ونشاطات جمعية الحياة (الشباب)،رأينا الاهتمام الخاص والمتزايد للغة العربية، حتى بلغ التحمس بطلبة معهد الحياة أن اتخذوا أسماء الأدباء

العرب الكبار أسماء لهم داخل المدرسة شوقي، الرافعي، العقاد .. إلخ.).

6 - الاهتمام بالتاريخ

588

589

590

الأمة. عريضة أبي اليقظان إلى لجنة البحث البرلمانية. ع 120، 11 ماي 1937

وادي ميزاب. اللغة العربية غريبة في دارها ع 55، 3 نوفمبر 1927

الشباب. اللغة العربية. ع 31، ديسمبر 1931. وأيضا: بدر الكمال. هكذا إحياء اللغة العربية وإفناء اللغة الميزابية. الشباب،

ع 24 فيفري 1946. عيشور أحمد إحياء اللغة الميزابية وتعليم اللغة العربية. الشباب، ع 13 مارس 1946

248