الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

والعطاطشة والمالكية العرب)، والغَرابة آت لاهوم و آت أو بالة وآت بولحية وآت حمو بن إبراهيم)،

ووصل إلى هذه المصالحة بعد محاربته للتعصب للعشيرة بالباطل، ومناداته بمشروعه "المجتمع المسجدي" الذي بفضله تكوّن جيل ميزابي يُدين بالولاء للإصلاح والوطن، وليس للقبيلة والعشيرة، فكتب أحد تلامذته محذرا من داء التعصب بقوله: "حد هذه العصبية الجاهلية هو الفناء الدائم، وعلى هذا يجـ على الشباب أول عمل يبتدئون لخدمته هو علاج داء العصبية الساحقة وهذه الخرافات القبائلية والعائلية وإزالتها" …

ووقف الشيخ بيوض أمام كل طارئ يهدد المجتمع، ففي حادثة اختطاف إحدى الميزابيات وإحراق جثتها ثارت عشيرتها، مما أدى بالشيخ بيوض لعقد اجتماع عام بالمسجد، استدعى له كل الطوائف الموجودة بالقرارة من عشائر ميزاب والعرب والشعانبة وتمكن من تهدئة العواطف وتطييب الخواطر، وقضى على مظاهر هذه الفتنة كما أنه كان يستغل الأعياد والمناسبات لتمتين الروابط بين مختلف الطوائف، ولعل انتشار الشراكات الاقتصادية في حياة الشيخ بيوض بين الميزاب والمالكية،

وتواجد عدد من أبناء المالكية في مدرسة "الحياة" يعكس دور الشيخ بيوض في هذه الوحدة.

7.1

ورفض المصلحون توظيف العشائرية والمذهبية وتشجيع الانقسامات في كل المناسبات خاصة الانتخابات، ففي انتخابات سنة 1948 خطب حمو بن عمر فخار (ممثل عن الإصلاح) منتقدا قول

العامة: " … فمالكي و إباضي في المذهب، وتابع للزعيم وتابع للبشير في الحزب، وسبتي وجمعي في

ناصر. بيوض مصلحا. ص 21. وكذلك: أحمد بن الحاج حم. التعصب والفرقة الشباب، ع 15، 23 جويلية 1943 الميزابي (محمد علي. الشهيدة فاطمة البصائر، ع 21020، جانفي 1948. و شهادة الشيخ بن الشيخ بالحاج للباحث

251

600

601