الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ومن
الملاحظ أن التجمعات الميزابية على سريتها يمكن أن نُعطيها صفة النادي. تشكيلتها وأهدافها، رغم أن ما غلب عليها هو الطابع الأدبي، ولعل ثقافة النوادي كانت بتأثير من تونس أيضا، فنذكر في سنة 1915 نادي أبي اليقظان في القرارة، كما أنه عند عودته في صيف سنة 1924 أسس ناديا أدبيا بالقرارة لكبار الطلبة للمطالعة والشعر وإحياء التراث الأدبي.
كما عملت جمعية الإصلاح بغرداية على الحصول على رخصة لناديها (الهدى)، لكن الإدارة
الفرنسية حذرت في تقاريرها من اعتماده، بسبب عدائه الإدارة الفرنسية، ولهذا استمر ناشطا في
السرية
627
وإذا كان في كل مدينة من ميزاب جمعية ترعى الشباب الميزابي وتتعهده، فإن الشباب الميزابي بالشمال يبقى دون مراقبة وتوعية، وهو الأمر الذي ركزت عليه كتابات المصلحين، لذا استبشر المصلحون بظهور جمعية الوفاق الواقعة تحت التأثير الإصلاحي، وهذا رغم سيطرة التيار الاستقلالي عليها، وقد جاء تأسيسها لتضم شتات الشباب الميزابي، وتجمعه لخدمة مصالحه الأدبية والاقتصادية، ولنشر الثقافة والتهذيب في أوساطه عن طريق الوعظ والإرشاد، ورغم تعرض كاتبها العام الفرقد
(سليمان بوجناح للنفي إلا أنها عاودت الظهور في سنة 1933.
628
626
627
آغوشت. تاريخ ميزاب. ص 156
ترأسه نجار صالح بن موسى ونائبه فخار أحمد موسى، أما أعضائه فمنهم بدليس عيسى بن حمو والحاج موسى بن صالح بن يوب وبغباغة الحاج بكير بن داود وبكوش سعيد بن حمو وبكوش موسى بن الحاج داود ورمضان أحمد بن الحاج وحمودة رأس النعامة. انظر تقرير حول جمعية الإصلاح ونادي الهدى، رقم S/13 ، 29 جانفي 1936 (موجود عند السيد علي بيوض في متزله بالقرارة
، غرداية).
628
رئيسها سعيد بكير خالدي، وكاتبها العام الفرقد سليمان بوجناح (إصلاحي)، ومن أبرز أعضائها مفدي زكريا وإبراهيم غرافة (ابن خالة بيوض، استقلالي). للمزيد انظر الحاج سعيد. تاريخ ميزاب. ص 155
بني
261