الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢2 - الكشافة:
تأثر المصلحون الميزابيون بكل من الكشافة الفرنسية والتونسية على المستوى التنظيمي، وحاول الشيخ عدون (شريفي) تأسيس تنظيم شبيه بالكشافة في نظامه، أصبح يعرف في سنة 1936 باسم "جمعية كشافة الجنوب". وفي سنة 1945 ازداد الوعى بأهمية الكشافة فظهرت دعوات كثيرة في
مجلة الشباب وجمعيتها، مما أدى إلى ظهور نواة لها، برز دورها في تمثيل الروايات التاريخية والاجتماعية وتأليف وتلحين وأداء الأناشيد. 9
629
وقد كان عليها الانتظار إلى 24 أكتوبر 1949، أين ظهر أول تنظيم كشفي معترف به وبفروعه الثلاثة، وانتدب له مُدرب فرنسي يؤطر ستين (60) شابا ميزابيا، يتدربون على مختلف الفنون بمراقبة من المصلحين، ومع الخمسينات عرفت توسعا واستقطابا أكبر وشاركت في الأعياد والمناسبات والاستعراضات المختلفة، بإشراف أسماء إصلاحية كبيرة مثل عدون، وأوراش أحمد، ودحمان سعيد، وولد بابهون إبراهيم، وحاج ناصر محمد الصغير، وحميد أو جانة محمد. ومن جهة أخرى شكلت
المخيمات وسيلة تربوية وإصلاحية هامة، يختبر فيها المصلحون مدى تمكن أفكارهم في تلاميذهم.
630
ولعل ما يُوضح تبعية الكشافة للإصلاح - مثلا هو ما قامت به كشافة القرارة في استقبال الشيخ بيوض من استعراض واحتفاء وأناشيد وأهازيج عند عودته من الجزائر، ويُصوّر لنا أحد الطلبة هذه الصورة بقوله: " … يحق للشباب البيوضي أن يُقيم ذلك المهرجان العظيم في استقبال زعيمهم
629
630
محضر جلسة 631. 27 ديسمبر 1945. الجمعية الصغرى. وكذلك: دبوز. أعلام، ج 3 يذكر الشيخ بن الشيخ بالحاج أن أول مخيم تم في إحدى واحات واد ميزاب، بإشراف الممرن الفرنسي (جوني مايير)، الذي استقدمه الإصلاحيون، ويذكر أن من مؤسسي الكشافة في القرارة: عشور أحمد وقايد أوراغ أحمد (توفي سنة 2004). شهادة محمد
الشيخ بن الشيخ بالحاج للباحث.
262