الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

ويبدو أن عدد الأناشيد المؤلّف قد تضاعف، وهذا بفعل المنافسة السائدة

روح

،وقد

ألف

بمناسبة المولد النبوي وحدها في إحدى السنوات خمسون (50) نشيدا، إلا أن المشهور المتداول من

كل هذه الأناشيد لا يتعدى خمسين (50) نشيدا من بين مئتين (200) نشيد، وهو العدد للأناشيد السائدة في المنطقة آنذاك، وأما بالنسبة لأشهر كتاب هذه الأناشيد فنذكر منهم: صالح خباشة، وأبو اليقظان، وإبراهيم القرادي، وحمو فخار، وصالح خرفي، وصالح، باجو، وعلي يحي معمر، ويحي

حواش، وداودي … إلخ.

636

ولجلب الشباب نحو الأناشيد الهادفة لجأ المصلحون إلى تقليد لحن أغان شهيرة، لكن

ألفاظها وأفكارها مع إبقاء ألحانها مثل: أنشودة "بساط الريح"، و"بالنهضة"، و"نشيد أوطاننا هي الغواني" … إلخ، هذا الأخير الذي وُضع وفق لحن النشيد الوطني الفرنسي "لامارسياز"، ولكن مُعارِضا

له في المحتوى، وقد كان تلاميذ الإصلاح يستقبلون به القايد العسكري لغرداية دون أن يتنبه له، وهو

من وضع وابتكار إبراهيم القرادي.

637

وهكذا نخلص إلى أن الإصلاح الاجتماعي في ميزاب قد تميّز باتساع الرؤية رغم عزلة المنطقة، فقد عالج الإلحاد والتجنس والتفرنج والسفور ووحدة المجتمع .... ، كما أنه قد وظف وسائل جريئة وفعّالة، مثل الكشافة والجمعيات والنوادي والأناشيد … مما أكسبه فاعلية أكبر، كما استفاد من عُزلة المنطقة من جهة، وحركة أبنائها المصلحين في الشمال، الذين احتكوا بمختلف التأثيرات الإيجابية، ووظفوها لصالح أبناء منطقتهم عند عودتهم أو بواسطة الصحافة مباشرة.

265

دفتر أناشيد الإصلاح. (مرقون في معهد الحياة) شهادة باجو والشيخ بن الشيخ وصالح حدبون للباحث

636

637