الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤ومن أهم مظاهر التحالف - أيضا - محطة التعامل مع مقررات اللجنة الوزارية المشتركة –
للشؤون الإسلامية التي زارت، الجزائر، ففي بسكرة نُظم تجمع بتاريخ 18 ماي 1934، حضره ست
مئة (600) شخص يمثلون مختلف الأطياف في الزيبان الجالية الميزابية، والمستشارين الأهليين (عبد
الله
المراوي، والحاج عباس الجودي، والحاج عبد الله جواد، والدكتور سعدان، ومحمد خير الدين، وأعضاء شعبة جمعية العلماء المسلمين، وصفر العربي، وحاج عمار لاموشي (ملاك)، وحاج إبراهيم بهيمي من الأعيان)، وبوسعيد محمد (ملاك)، ودياب النوي ((ملاك)، وسى محمد سلال لوام (نائب عمالي الأعيان)،وبوسعيد النوي (ملاك)،وسي قديم … إلخ))، وطالب كل من خير الدين وسعدان في هذا التجمع بحرية الديانة (المساجد الله)، وحرية الصحافة الأهلية، كما انتهى التجمع بتحرير رسالة إلى السلطات المركزية تطالب بحرية الديانة واللغة العربية وتعليمها وحرية الصحافة، وتذكير السلطات الفرنسية بأن ست مئة (600) شخص الذين
حضروا التجمع – على اختلاف انتماءاتهم - هم من يمثلون الأهالي تمثيلا حقيقيا، وليس الممثلون غير
الشرعيين الذين وضعتهم الإدارة الفرنسية.
653
و لم يكن زعماء الإصلاح في الزيبان بعيدين عن الأحداث الجارية في الشمال، فنجدهم –
مثلا- حاضرين في اللقاء الذي عُقد في قسنطينة لإزالة الخلاف بين النخبة ورجال جمعية العلماء في
26 أكتوبر 1934 حيث ضم ابن باديس والعقبي وخير الدين والعمودي وفرحات عباس وابن حلول وسعدان .. إلخ.، وتطرق لقضية حرية الديانة.
و لم يكن التقارب الحاصل بين الطرفين يخضع لتنظير فكري واضح، بقدر ما تحكمت فيه
المناسبات والظروف الطارئة والعلاقات الشخصية، فكانت الوساطة بين المصلحين والنخبة
653 La defense. Notre people se defend.N 18،25 Mai 1934
انظر: الأمة. تطور العلائق بين جمعية العلماء المسلمين وأعضاء حزب الوفد. ع 8، 8 نوفمبر 1934. وأيضا: La défense
654
36،2 Novembre 1934
274