الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤2 - في ميزاب
أولا: موقف المحافظين:
- الصراع داخل العزابة:
لقد تميزت سنة 1922 في ميزاب بأنها بداية الصراع بين الإصلاح والمحافظة، ففيها اشتد الجدال والمعارضة حول جدوى إرسال البعثات العلمية نحو تونس وفيها بدأ أول انقلاب عندما دخل بيوض هيئة العزابة (1922) ولكنه اكتفى بالعضوية فقط دون رئاستها، ولكن نمو الإصلاح سرع وتيرة ما أسماه الشيخ عبد الرحمن بكلي (البكري) حركات التطهير داخل هيئة العزابة في بعض مدن ميزاب
خاصة بعد سنة 1938.
وقد عارضت العزابة هيئات ونظم المصلحين المشكلة حديثا، بدعوى أن ميزاب لم يعرف في تاريخه سوى جماعة العزابة للأمور الدينية، وجماعة الضمان للأمور المخزنية، وبين أيدينا شكوى حررها شيخ ميزاب الشيخ حمو بن أحمد ضد الشيخ بيوض في 25 فيفري 1939، وقد وقعها مئة وأربعة عشر (114) شخصا من أعيان ميزاب، منهم تسعة من العزابة، جاء فيها:" … حضرة المحترم رئيس دائرة غرداية … نخبركم أننا قدمنا إليكم شكايات مرة بعد مرة بيوض الحاج إبراهيم بن اعمر القراري فيما أحدث ببلدنا غرداية خصوصا وفي مدن ميزاب عموما … فإن كانت تلك الجماعة (الإصلاح) لإصلاح الدين، فالجماعة الدينية تكفي عنها، وإن كانت لإصلاح أمور البلد العامة، فالجماعة المخزنية تكفي عنها، وعلى كل حال لسنا محتاجين إليها، فقد أوقعت أخلاطا وأمورا خطيرة على البلاد والعباد … "، ثم تبين العريضة خطر بيوض: " … إن ما يفعله بيوض من إلقاء خطب ومحاضرات في العامة البسطاء، وفي أذهان عربان غرداية وعُربان القرارة وبريَّان بعد إحكام الروابط
284