الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

2 - موقف النخبة والنواب والمنتخبين:

عُرفت النخبة الميزابية باستقرارها في الشمال، ورغم دراستها بالمدارس الأوربية إلا أنها لم تتأثر

697

في عمومها بتياراتها، وقد ظلت ميزاب عموما في الجنوب بعيدة عن التيارات السياسية، لعدم

وجود المجال الانتخابي لها، لكن ابتداء من سنة 1948 بدأت تظهر بعض الأسماء والبرامج الانتخابية. أما خارج ميزاب فكانت العلاقة علاقة مصلحية بحتة، فالنواب يستطيعون تبليغ المطالب التي تهم الجميع، لذا نجد التقارير الفرنسية تتهم بيوض وأبا اليقظان بدعم كتلة أعضاء الوفد بعمالة قسنطينة معنويا وماديا … ، وهذا التقارب عادة ما يكون حول إلغاء قانون الانديجينا والضرائب والتعليم والمساواة والعدالة وإدراكاً لأهمية النيابة في دعم الإصلاح دخل الإصلاح السياسة منذ سنة 1948، وأصبح الشيخ بيوض ناطقا رسميا ومباشرا باسم ميزاب، كلها بعدما كان ناطقا باسم الإصلاح فقط.

ولعلَّ عريضة بيوض الموجهة إلى الوالي العام شاتينيون في 14 أفريل 1946 تختصر مطالب

عمي

الإصلاح، التي منها إرجاع المحاكم الملغاة في بونورة ومليكة والعودة للعمل بمجلس الاستئناف سعيد، وحرية الاجتماع والنشر والتعليم العربي، وتوسيع نطاق التعليم الفرنسي وترقيته، وإلغاء دور

البغاء ومنع الميسر وبيع الخمر وفتح الحانات.

ونظرا لتبني الإصلاح الميزابي السياسة وسيلة، فقد دخل المصلحون مع المحافظين في صراع

داخل جماعة الضمان المسيرة لشؤون ميزاب المخزنية، واستطاعوا منافستهم في أغلب مدن ميزاب، ما

697

دارت مراسلات كثيرة بين أبي اليقظان وإسحاق اطفيش حول أحد الميزابيين العاملين في صحافة أبي اليقظان في الجزائر لتجنيبه الانزلاق وراء التيار الشيوعي لكنه تراجع، وهو الفرقد (سليمان بو جناح).

289