الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وإذا تكلمنا عن علاقة المصلحين بأعيان ميزاب برز لنا اسم محمد بوكامل بصفة خاصة،
كأحد الوجوه الكبيرة في ميزاب المعارضة للإصلاح، لذا نافسه المصلحون ماديا واقتصاديا وانتخابيا
وحاولوا إبعاده من طريقهم.
V ..
ولعل ما يؤكد لنا مكانة النواب لدى جماعة الإصلاح الميزابي ما حدث من احتفاء بابن جلول
عند زيارته لغرداية، حيث التقى ببيوض وخبزي عيسى بمنزل هذا الأخير، وقيام بيوض بزيارة نادي
701
الإصلاح بباتنة، حيث استقبله رئيسه الدكتور بن خليل، وألقى بيوض محاضرة فيه بالمناسبة. وفي محطة أخرى نجد أن المصلحين قد وقفوا مع ممثل ميزاب السيد عمر بن عيسى الذي رفض
المحافظون تجديد النيابة له رغم ما عُرف به من معارضة للتجنيد الإجباري، وهذا عقابا له على تبنيه
702
أفكار المصلحين ومطالبهم، فقام رجال الإصلاح بجمع التوقيعات له، هذا في الوقت الذي كان
فيه نواب آخرون يتهربون من لقاء الإصلاح، وتُسجل لنا جريدة الأمة مناسبات كثيرة تخلفوا فيها
عن الحضور.
703
وإذا عرفنا مدى تشدُّد المذهب الإباضي لم يبقَ ما نقوله حول موقف الإصلاح مع التيار الشيوعي
وممثليه حيث رفضه رفضا مطلقا.
وبالنسبة لعلاقة مفدي زكريا بالإصلاح في ميزاب فيمكن أن نختصر تطوره السياسي ومواقفه المختلفة في قول الدكتور محمد ناصر عنه: " … فَعَمل بادئ ذي بدء في صفوف الحركة الإصلاحية وساند جمعية العلماء وخلد أعمالها بقصائد رائعة غير أن مفدي زكريا لم يجد بغيته في منهج هذه
700
من هذه المحاولات اتصال بيوض بابن خالته إبراهيم غرافة بالجزائر للاتصال بمصالي الحاج للتصالح مع بوكامل، انظر: تقريرا مؤرخا في 1947/ 6/29، دون رقم. عند السيد علي بيوض في منزله بالقرارة غرداية الأمة. ع 122، 25 ماي 1937. وأيضا تقرير 20 أفريل 1937، صادر عن عين التوتة. وانظر: بن عبد الله (عيسى). نادي الإصلاح بباتنة. الأمة، ع 7، 30 أكتوبر 1934
701
تقرير حول عمر بن عيسى، 8 فيفري 1936. وكذلك: تقرير حول عمر بن عيسى، بتاريخ 27 مارس 1936
الأمة، ع 125، 15 جوان 1937. وأيضا: العدد 127، 19 جوان 1937
291
702
703