الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

الجمعية والإصلاح ككل التي كانت في أول أمرها عن تخطيط وبعد نظر تتعمد الابتعاد السياسة "704، ولعله وجد في فكر أبي اليقظان المتحمس الاستقلالي محالا أفضل من منهج بيوض، لذا

نجد التقارب بينهما كبيرا، فكتب كثيرا في جرائد أبي اليقظان ودافع عن الإصلاح، وكتب. مشروع بلوم فيوليت، لكنه ترشح ضد الشيخ بيوض في نهاية الفترة المدروسة وانحاز لصفوف المحافظين في الانتخابات سنة 1948.

فنجد بأن الإصلاح الميزابي انطلق من البحث عن التحالف مع النخبة والنواب، ليصل إلى

تكوين نخبة ونواب يمثلونه، خاصة عندما اقتحم السياسة بصفة معلنة، مما وسع نفوذه وأَسْمَع مطالبه

للسلطات الفرنسية خارج ميزاب بل وخارج الجزائر (الميتربول).

- موقف الإدارة و موظفيها:

3 - 1. القياد:

تبدو علاقة القياد بالإصلاح بين مد وجزر تتحكم فيها الأحداث وظروف العمل، فالتقارير تكتب إلى السلطات مُحدّرة ومنذرة والمجاملات يتكلَّفُها القياد أمام المصلحين، ويمكن أن نقول أن القياد قد دخلوا في تحالف مع العزَّابة ضد المصلحين، وفي حال تبنى العزابة أفكار الإصلاح فالجزاء هو العداء، مما يجعل رد فعل الإصلاح هو العمل على تنحية القياد، لهذا كتبت أكثر الرسائل ضدهم.

704

مفدي زكريا: ولد ببني يزقن سنة 1908، حفظ القرءان بعنابة، ترعرع على يد عمه في تونس (صالح بن يحي المتأثر بالتعالبي، وأحد مؤسسي حزب الدستور، درس بالبعثة على يد أبي اليقظان وإسحاق اطفيش والثميني، كتب بمجلة الوفاق، والنهضة، والزهرة، وتونس، وتونس الفتاة، وصبرة، ووادي ميزاب، والشهاب .. تولى الأمانة العامة لحزب الشعب، ورئاسة اللجنة التنفيذية، ورئاسة تحرير الشعب لسان حال حزب الشعب، اعتقل عدة مرات، توفي سنة 1977. انظر: ناصر. مفدي زكريا شاعر النضال والثورة. المطبعة العربية، غرداية، دط، 1984،، ص ص 7، 36

292