الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وكانت فرنسا سخية على شيوخ الزوايا المتعاونين معها، فمنحت درجة الفتوى ومنص

المفتي ووسام الشرف برتبة "كوماندور" ورخصة تلقي الزيارة لشيخ زاوية طولقة سي عمر بن علي بن عثمان"، إضافة إلى نفوذه الروحي في الشرق الجزائري إلى تبسة وامتلاكه ألفا وثلاثمئة واثنين

(1302) من النخيل في طولقة، وخمسة وخمسين (55) نخلة في البرج، و سبعة مئة وسبعة وعشرين (727) نخلة في فرفار، ويجمع بين زوايا ليانة وخيران التابعة له ما مقداره عشرين

ألف (20)

فرنك. أما زاوية أولاد جلال فقد تلقت سنة 1906 ما مقداره عشرين (20) ألف فرنك نقدا، إضافة إلى ما تمتلكه في أورلال من نخيل) أي ستة مئة وواحد نخلة، أما فرعها بالهامل فيملك ثمان مئة وسبعة وأربعين (847) نخلة ببرج بن عزوز … ، فكانت بلاد النخيل كما رأينا- ضحية إقطاع منظم بين القياد ورجال الزوايا في داخل المنطقة وحتى خارجها.

و لم تغامر الإدارة الفرنسية بمنح هذه الامتيازات لرجال الزوايا إلا بعد أن تأكدت من قوتهم

التي تظهر في اعتقاد العامة فيهم بل وكثير من فقهاء ومثقفي الأهالي، وفي حجهم إليهم والتبرك بهم،

62

ولعل الصراع الذي تجاوزت نقاشاته وصداه حدود الجزائر والذي دار بين عاشور الخنقي " وعبد

الرحمن الديسي بعد

تأليف عاشور لكتابه "منار" الإشراف" يعكس هذه القداسة، حيث يقول عاشور

مثلا: "رضي الله عن وليهم وتقيهم وعن ظالمهم وعصيهم وعن بريهم وحريهم وعن حييهم

الزيارة هي الهدايا التي يأتي بها المريدون إلى شيخ الزاوية أو مقدم الطريقة. انظر: Ageron. Thistoire de l'Algérie

61

60

op.cit، p 900

El Elamoudi. Le marabotisme aux abois. La defense،no 3، 9 février 1934، n°4، 16

62

هو عاشور بن. محمد

AOM 13 KK 25 نقلا عن 786 - février 1934. Zouzoum op، t 2، p 786

بن عبد العزيز الهاملي (1854 - 1929) ولد بالخنقة درس بها ثم انتقل الى زاوية نفطة (تونس) حيث أجيز في أكثر من عشرين علما، عاد إلى قسنطينة مدرسا بمساجدها، انظر كتابه: منار الإشراف على فضل عصاة الأشراف ومواليهم من الأطراف. المطبعة الثعالبية الجزائر، ط 1914، 1، ص 172.

39