الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٢عبده وغيره من زعماء الجامعة الإسلامية، وازداد هذا العدد بعد تولي الشيخ محمد عبده منصب
الإفتاء في مصر، وبلغ تأثر الجزائريين بالشيخ محمد عبده أن جعله بعضُهم رئيساً شرفياً لجريدته (مثل المغرب)، كما أشاد به آخرون شعرا ونثرا أمثال أبو بكر شعيب بن علي ومحمد بن عبد الرحمن
الديسي " .. وغيرهم ممن سجّلت المنار قصائدهم، إضافة إلى كبار العلماء أمثال مصطفى بن الخوجة
وعبد الحليم بن سماية وعبد القادر المجاوي .. وغيرهم.
ومن
أبناء الزيبان المتأثرين بالشيخ محمد عبده نجد الشيخ محمد الخضر الحسين الذي تعرف
على الشيخ محمد رشيد رضا تلميذ الشيخ محمد عبده، وعرف به محمد البشير الابراهيمي في زيارة
88
قادتهما إليه في منزله بدمشق
وابتداء من نهاية الحرب العالمية الأولى أخذت المدرسة "العبدوية" في الظهور والعطاء، وقد مثلها في الجزائر مصلحون شباب هم عبد الحميد بن باديس (1889 - 1940) ومحمد البشير الإبراهيمي (1889 - 1964) والطيب العقبي (1890 - 1960)، وهذا حسبما يرى الأستاذ أبو القاسم سعد الله، رغم أن العقبي كان أكثر تأثرا بالوهابية كان أكثر تأثرا بالوهابية منه بالاعتدال والانفتاح العبدوي، ولهذا كتب الإبراهيمي في السجل: " بأن عبده هو أندى المصلحين صوتاً وأبعدهم صيتاً في عالم الإصلاح"،
وبأن جمعية العلماء تنتسب إلى فكر الشيخ محمد رشيد رضا.
89
وهكذا فإن تصور الجزائريين للجامعة الاسلامية قد صيغ من خلال الإقبال على العروة
الوثقى وتتبع أخبار الأمير عبد القادر في سوريا ومحمد بيرم التونسي ومحمد السنوسي
خرفي. المقاومة. ص 123.
87
88
الإبراهيمي محمد البشير). جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. سجل مؤتمر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين المنعقد بمركزها العام
نادي الترقي، دار الكتب، الجزائر، المطبوعات الجميلة، 1982، دط ص 45.
41، 44
89 سعدالله. تاريخ الجزائر الثقافي. ج 5، ص ص 592، 594. و أيضا سجل جمعية العلماء.
صص
52