الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٨وتتبعت صدى الصحراء أخبار ابن سعود وانتصاراته، كما شاع بين الزيبانيين تسمية المواليد
الجدد باسم عبد العزيز تعبيرا عن إعجابهم بشخصه.
128
وفي الحجاز ارتبط الميزابيون بأداء الحج إذ يشتهرون بأداء هذه الفريضة والتحمس لها، واشتهر
اطفيش القطب بزيارته المسجد النبوي ولقائه العلماء هناك، والشيخ صالح بن عمر الذي درس عاما
بالحجاز 1914 ثم الأزهر وجربة وتونس، ومن أهم من تأثر بالحجاز الشيخ عمر
(ت 1921) الذي درس بها لثلاث سنوات وعاد منها بفكر إصلاح
129
وغير بعيد عن الحجاز يبرز دور سلطنة عمان في الإصلاح الميزابي حيث لم تنقطع العلاقات العلمية والمذهبية والعائلية بين السلطنة وميزاب، وقد درس أبناء ميزاب فيها وجلبوا منها الكتب والمكتبات (مثل الحاج محمد آزبار وابراهيم بن يوسف اطفيش شقيق القطب .. )، وتدعمت هذه العلاقة بعد انتعاش الصحافة في المنطقتين، فتعززت العلاقات بينهما، وتعكس جرائد أبي اليقظان هذه المكانة للسلطنة لدى الميزابيين.
كما نجد أن محمدا بن إبراهيم الطرابلسي قد تأثر بالحركة العلمية في طرابلس وتونس، حيث
درس على يد مفتي طرابلس الشيخ القمي ومحمد بن عبد القادر الفزاني المرزوقي عندما استقرت
عائلته بطرابلس في بداية القرن العشرين
130
8 - تأثير الصحافة:
128
ص
129
130
خرفي (صالح). شهيد الثورة الجزائرية أحمد رضا حوحو في الحجاز (1934 - 1945). دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 1، 1992،ص 25، 26. وأيضا: في عائلة المصلحين الشهاب، ماي 1930.
دبوز، نهضة … ج 2، ص ص 191،194.
محمد بن إبراهيم الطرابلسي: ولد بطرابلس 1885، ودرس على علمائها ثم بالزيتونة، حضر الاجتماع التاسيسي لجمعية العلماء، وكان عضوا ناشطا فيها، أسس مدرسة تعليمية بالقرارة 1912 ثم درس بالإخاء في بسكرة 1930، شارك في الإصلاحين الزيباني والميزابي تدريسا وصحافة ووعظا، توفي في 25 ديسمبر 1948
68