الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ومن جهة أخرى أقبل الميزابيون على الأزهر وتخرّجوا منه، مثل صالح بن عمر لعلي وأبو

يعقوب يوسف بن عدون وإبراهيم اطفيش ومحمد بن باحمد الشريف (1884 - 1940).

7 - دور الحجاز

احتلت الحجاز مكانتها الروحية والعلمية بحكم وجود المقدسات الإسلامية بها (مكة المكرمة والمسجد النبوي .. ، ولبعدها عن كل أنواع الاستعمار، وإذا كان اسم الطيب العقبي هو أسرع ما يتبادر إلى أذهاننا عند ذكر الجزائريين فيها فإن أسماء كثيرة قد درست بها وتأثرت بالوهابية هناك، كما أن الشيخ حمدان الونيسي قد نُفي إليها ودرس بها، و ابن باديس والبشير الابراهيمي درسا بها أيضاً، وكذلك أحمد رضا حوحو الذي تأثر بها هو الآخر، ونقل أفكارها إلى الجزائر رغم تأخر عودته نوعا ما عن الإطار الذي ندرسه، حيث عاد أحمد رضا حوحو إلى الجزائر سنة 1945.

127

ولعل ما يبين دور الحجاز في الإصلاح الجزائري ما ناله الملك ابن سعود من أهمية في كتابات المصلحين، فتتبعوا نشاطاته وأخباره وحربه على البدع، ومدحوه شعرا ونثرا (الطيب العقبي و محمد العيد آل خليفة و السعيد الزاهري ورمضان حمود (إباضي) وأبو اليقظان (إباضي) و حمزة بوكوشة والابراهيمي ..... يقول الإبراهيمي في هذا الصدد: " … وللمغفور له الملك عبد العزيز آل سعود عاهل الجزيرة العربية مكانة سامية في نفوس المصلحين بالجزائر لما اشتهر به من إقامة حدود والقضاء على البدع والأضاليل وإحياء السنة النبوية".

الله

127 أحمد رضا حوحو: ولد سنة 1911 بسيدي عقبة درس بمدرستها الفرنسية ثم في سكسكدة، ثم هاجر مع عائلته إلى الحجاز في سنة 1934، أين درس بالمعهد الحر للعلوم الشرعية بمكة المكرمة، في طريق عودته إلى قسنطينة في 1946 عرج على مصر وفرنسا، وشغل عضوا في إدارة جمعية العلماء المسلمين ثم كاتبا عاما لمعهد ابن باديس ومكتب لجنة التلعيم العليا، نشر مقالاته الإصلاحية الاجتماعية في الحجاز وفي البصائر كما أسس جريدة الشعلة، وساهم في حر ركة شباب الموحدين، وكتب قصصا كثيرة مثل غادة أم القرى، ومع حمار الحكيم وأعمال مسرحية هامة لم ينشر كثير منها. واغتالته منظمة اليد الحمراء في قسنطينة في 30 مارس 1956. انظر أبو عمران وآخرون، معجم مشاهير المغاربة. ص ص 179، 181. وأيضا: محمد الصالح رمضان الأديب الشهيد حوحو وآثاره. مجلة الثقافة، ع 1979،54، ص ص 57،64.

67