الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٧٨ولد الشيخ امحمد بن الحاج يوسف اطفيش الملقب بالقُطب في بني يزقن عام 1821، وأخذ
جل علومه عن أخيه العائد من عمان ومصر (إبراهيم)، واستفاد من مكتبة نجل الشيخ عبد العزيز الثميني التي جلبها من المشرق، ومن مكتبة زوجته التي تزوجها رغبة في كتبها. وقام القطب بفتح مترله للتدريس منذ عام 1837، كما انضم إلى العزابة، وتولى مشيخة بني يزقن، وقام بزيارات كثيرة نحو ورقلة والقرارة التي كان يزورها سنويا مدرسا وواعظا، وبريان التي كان يزورها مرتين في السنة للغرض ذاته. وفي رحلته الثانية للحج زار بوسعادة أين مكث فترة وجيزة بزاوية الهامل وبقسنطينة
وبعنابة، كما توقف بالزيتونة وألقى بالمسجد النبوي درسا واحدا مما يعكس لنا مكانته العلمية.
وقد تعرض القطب للحصار والنفي لمواقفه المناهضة للحماية الفرنسية في ميزاب، فقد عارض التدخل في الشؤون الدينية وقدوم المنصرين إلى ميزاب .. مما عرّضه للنفي إلى بونورة عشرة (10) سنوات كاملة
وترك القطب آثارا هامة تنوعت بين كتبه و عدد تلاميذه الكبير من جربة وجبل نفوسة
وسلطنة عمان مثل سليمان الباروني المصلح المعروف الذي درس عليه وسعيد بن تغاريت الجربي … أمّا في ميزاب فقد درس عليه عمر لعلي وصالح بن يحي بن الحاج سليمان آل الشيخ والحاج عمر بن حمو بكلي والحاج الناصر بن ابراهيم الداغور ويحي بن صالح والحاج عمر بن يحي وأحمد بن الحاج الثميني وابراهيم بن بانوح امتياز (مطياز) 153 صالح بن الحاج محمد الداوي.
أما في مجال المؤلفات فقد اشتهر القطب بموسوعيته إذ ألف في الأخلاق والأصول والبلاغة
والتفسير والتجويد والتوحيد والتاريخ والحديث والحساب والسير والطب الأعشاب) واللغة
153
ابراهيم بن بانوح امتياز: (1885 - 1981) ولد ببني يزقن ودرس بها على القطب، درس في بونورة ثم فتح مدرسة عصرية بالجزائر، دعم ابا اليقظان في صحافته، وجمعية العلماء ونادي الترقي، ترأس جمعية التوفيق في بني يزقن 1947/ 1/25. بن بكير. تاريخ بني ميزاب. ص 196.
78