الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الإصلاح الديني:

يرتبط الإصلاح الديني بالمفهوم العام الإصلاح ارتباطا وثيقا، ويعد أول مجالات الاحتكاك

والتغيير، وهذا لانطلاق الإصلاح الإسلامي من الدين، واعتباره مرجعا في الحياة بتعدد مجالاتها الاجتماعية والتربوية والقانونية، وانطلاقا من أنّ الإسلام يشمل كل هذه المجالات، فانطلق مختلف المصلحين في العصر الحديث من المراجع الدينية والتراث الشرعي، كما أن أولى مواجهاتهم كانت

دينية.

أولا- في الزيبان

1 - مظاهره

أمحاربة البدع والزوايا:

شكلت محاربة البدع والخرافات أولوية للحركة الإصلاحية بالزيبان بل إننا نعتقد أن

زعماءها

هم من فرض هذا التوجه على قيادة جمعية العلماء، فيقول محمد البشير الإبراهيمي معلقا في مؤتمر جمعية العلماء سنة 1935 على عشرينات القرن العشرين بأنه قد وجد فيها تياران إصلاحيان، أحدهما يركز على إعداد الناشئة بالتعليم العربي الحر، لإعداد الوعاظ و الدعاة والشعراء للهجوم أخيرا على البدع، وقد كان يؤيد هذا الرأي الإبراهيمي وابن باديس وأحمد توفيق المدني … أما الرأي الثاني الذي كان يمثله - في رأينا - جماعة الزيبان فيها (العقبي السعيد الزاهري، خير الدين … ) فيتبنى الهجوم على البدع لارتباط مصالح رؤساء الطرق والزوايا بها، ولتعلق العامة بها أيضا، وقرب الهلاك المحقق فيها، وكان النصر للرأي الثاني، وإن كانت هذه المجابهة بدرجات مختلفة

حسب المناطق

97

02

195

الجغرافية وطبائع العلماء المصلحين.

الإبراهيمي محمد البشير). سجل جمعية العلماء.

ص

195