مسلم ولكنه يدخن
الجزء ١ · صفحة ١٧من وحي العنوان
عندما قرأت عنوان هذا العدد من «رسالة المسجد» أثار في نفسي عددا من الخواطر، أحببت أن أسجلها هنا.
العنوان يمثل واقعا مؤلما للمسلمين اليوم، فلو أن انسانا أراد أن يقف (1) جميع المسلمين اليوم في صفين أحدهما تحت عنوان (مسلم) فقط هكذا، والآخر تحت عنوان (مسلم، ولكنه)، لقل
عدد من يسلك في الصف الأول ولتزاحم العدد في الصف الثاني لاشك أن المسلم الذي يلم بخطيئة كبيرة أو صغيرة ثم يتوب من قريب، أو تغلبه شهوة عارمة، فينزو على معصية، ثم يسارع الى الندم والاستغفار، هذا النوع من المسلمين هم من النوع الأول ولا يقفون في طابور الاستدراك، وانما يقف في طابور الاستدراك ذلك الرجل أو تلك المرأة اللذان يملآن الدنيا ضجيجا بأنهما مسلمان، ثم تجد لأحدهما معصية أو عددا من المعاصي ترافقه أكثر
(1) يقف: من وقف المتعدي بنفسه، قفه: أي أحبسه عن السير، ومنه قوله تعالى: ووقفوهم أنهم
مسؤولون)
- الصافات، آية 23.
- 17 -