مسلم ولكنه يدخن علي بن يحيى معمر

مسلم ولكنه يدخن

الجزء ١ · صفحة ١٨

مما يرافقه لباسه أو سلاحه، أو أدوات زينتها هذا الرجل الذي يبدأ حلق اللحية قبل أن يبدأ الصلاة، ويؤدي هذه المعصية كل صباح أكثر مما يواظب على الصلاة، وترافقه هذه العملية حتى اذا بلغ من العمر عتيا أضاف الى ذلك صبغ ما بقي من رأسه من شعرات وحاول أن يخفي تجاعيد وجهه ببعض المساحيق

وهذا الرجل الذي يبدأ تعاطي السجارة أو السعوط منذ المراهمة أو البلوغ، ثم تستمر علبة الدخان في صحبته الى أبواب القبر وتلك المرأة التي لا تستقبل القبلة الا اذا كانت متجهة الى

سينما أو مرقص

وذلك الرجل الذي لا يهمه من أين يأتي القرش، وانما يهمه

أن يأتيه القرش

،

وتلك المرأة التي تحفظ كل ما تحفظ كل ما يجد من أزياء، وتضع لكل مناسبة زيها المناسب، غير مناسبة واحدة لا تفكر فيها ولا تضع

لها زيها المناسب، تلك المناسبة هي وقوفها لمناجاة ربها هذه أمثلة من واقع المسلمين، وانه ليكثر عندك العدد لو أردت أن تتبعهم بالتسمية، مسلم، ولكنه يغش … يكذب … يرابي

يخدع

يقامر

يسكر … يترك الصلاة

يأكل رمضان ....

يسرق زكاة ماله الى آخر ما هنالك في تلك السلسلة الطويلة.

لقد كان بعض المسلمين يأتون بعض هذه الموبقات في جميع عصور التاريخ، ولكن اتيانهم لها كان على شكل المامة تعقبها التوبة والندم والاستغفار حتى لو تكررت من شخص واحد، أما على هذا الاصرار الملازم للانسان فهي ميزة هذه العصور المتأخرة.

- 18 -