مسلم ولكنه يدخن علي بن يحيى معمر

مسلم ولكنه يدخن

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ولو لم يكن فيها الا الاسراف (30) لكان سببا كافيا للتحريم قالت الأم: ان كثرة تعاطي الناس له خفف الشعور بالاثم على

من يرتكبه

قال الأب: وهذه احدى البلايا التي جاء بها أعداء الإسلام، فقد فتحوا للناس أسباب المعصية، وحسنوا لهم تعاطيها بمختلف الدعاوى، وأغروهم بها فلما شاع ارتكابهم لها، والتشرب (31) بينهم خف شعورهم بإثمها، وأصبح الفجار والعصاة وقليلو الحياء يزعمون ذلك من دواعي الحضارة والتقدم، ومن متطلبات العصر ومميزاته، كأن الحضارة لا تقوم الا على الجريمة، وكأن العصر الحاضر ضائع لا يعرف الا بمواقعة المحرمات، حتى أصبح أوزاع (32) من لا خلاق لهم يرتكبون ما حرم الله الله في انتفاخ واعتداد

وتبجح ومجاهرة ومكابرة (33) … قالت الأم: هل عزمت يا أبا نجيب أن تجعل من هذا الموضوع

الليلة .. ؟ سمر قال الأب: لا يا أم نجيب .. ولكنك سقتنا اليه بالصورة التي

أردت أن تضعيها لي وأنا مستند على ظهر الكرسي. قالت الأم: معاذ الله أن أضع لك تلك الصورة … وانما هو

حديث عابر جرى على لساني فأرجو عفوك

قال الأب: لا تثريب (34) عليك .. يغفر الله لك

هل يعتبر الدخان نجسا أم لا؟ - قال نجيب: هل يعتبر الدخان نجسا يا أبي؟ وهل ينتقض

وضوء من يمسه وتنجس ثياب من يحمله؟

-

- 29 -