مسلم ولكنه يدخن
الجزء ١ · صفحة ٣٢قالت الأم: يبدو أن في هذا الحكم تشديدا كبيرا يا أبا نجيب
وقد عمت به البلوى.
قا الأب: ان أحكام الفروع تنبني على أصولها، وما دام الدخان محرما فانه يجب على المسلم الحريص على ايمانه أن يبتعد عنه، وليس في البعد عن أي حرام شدة، وما الذي يدعو
مسلما الى تناول محرم أو الاحتفاظ به في جيوبه
أما
عموم البلوى فمع أنها مصيبة كبيرة، الا أنه لا حيلة لنا فيها، وفي بعض البلاد الإسلامية اليوم يكثر تعاطي شراب الخمر كأنه (40) مباح، فهل يؤثر عموم البلوى بها هناك في حكمها
حتى
الشرعي؟
هل تجوز التجارة به؟
- قال نجيب: قد يكون تاجرا أو من جملة الأشياء التي
يبيعها الدخان
للناس
قال الأب: ان ما يحرم تعاطيه، يحرم المتاجرة فيه وبيعه
(41)
قال نجيب:: واذا كان لا يبيعه للمسلمين، وانما يبيعه
للأجانب الذين يستحلونه في دينهم … قال الأب: ان الله حين حرم على المسلمين ما حرم، لم يرد أن يكونوا آلة لاشاعة الحرام بين غير المسلمين، وكل ما حرم على المسلم حرم ما يدخل منه عليه من الفوائد والمكاسب، الا أشياء يسيرة استثناها الشارع استثناء مؤقتا لحكم يعلمها هو .. (42).
- 32 -