مسلم ولكنه يدخن علي بن يحيى معمر

مسلم ولكنه يدخن

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فلام المتدالة

قالت الأم: اذن فكل ماجاء من طريق حرام فهو حرام .. قال الأب: هذا صحيح

قال نجيب: يبدو أن زراعته أيضا حرام ..

حكم الإسلام في زراعة التبغ: - قال الأب: ان زراعته في نظري أشد حرمة (43) من بيعه، فما يجوز لمسلم حريص على اسلامه وعلى مصلحة أمته أن يتخذ من أرضه مزارع للدخان (44) ومن يفعل ذلك يكون قد ارتكب محرما، وعمله هذا بالاضافة الى ذلك عامل هام في تضييع مال نفسه ومال أمته، لأن مبالغ طائلة من الأموال تصرف إذ تدفع في الدخان ليتولى أسراء العادة وعبيد التقليد حرقها بالنار دون أن تكون منها فائدة لا عامة ولا خاصة

قالت الأم: انني لا أعرف عبثا أشبه بالجنون من خدمة الدخان، هذه التي يتولاها أفراد من الشعب، وترعاها أجهزة من الدول (45)، وهي جهود جبارة تذهب هدرا، وعرق وأموال مالها الى النار ..

قال الأب: أضيفي الى ذلك أن الأراضي التي تخصصت لزراعته تختار من أجود الأراضي وأخصبها، ثم يعتنى بها عناية فائقة عددا من المرات في السنة الواحدة، ويستمر المزارع في الاشتغال فيها وتنقيتها وتقليبها وتعريضها للشمس وتسميدها والاهتمام بالبذور والمشاتل، وصونها من البرد والريح وما اليها الى أن تستوي وتأتي بغلتها الملعونة (46) التي يكون مآلها الى النار

-33 -