مسلم ولكنه يدخن علي بن يحيى معمر

مسلم ولكنه يدخن

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وقد أعلن أكثرهم الحكم بتحريمه وسكت آخرون ولو ادعى مدع أن علماء الأمة قد أجمعوا على تحريمه في أول الأمر (87) لكان الدعواه هذه وجه سليم، وحظ في النظر قويم

قال نجيب: وكيف تغير الحكم اذن؟

قال الأب: انتشر بين الناس وشاع تداوله واستمرأه بعض من ينتسب الى العلم فجعلوا يخففون من حكمه ويتساهلون حتى

ذهب بعضهم الى الحكم بكراهته فقط ثم الى اباحته (88) قالت الأم: يبدو أننا أطلنا سمرنا هذه الليلة أكثر من

المعتاد

قال الأب: صدقت يا أم نجيب …

ضم نجيب مذكراته وأدوات كتابته ثم ألقى تحية المساء على أبويه، وغادر الحجرة، ثم غادرها الأبوان

هوامش

(1) في الأصل لا يوجد هذا العنوان، لأن الكتاب لا عناوين فيه، وانما يقتصر فيه على ذكر الليالي بالعدد وقد وضعت له دار الدعوة عنوان (الدخان) ورأيت تحويله الى (التدخين) فهو أنسب

(2) دلف: مشى مشيا متقاربا كمشي المقيد، أي مشية الشيخ والضعيف

(3) السذاجة: من الساذج أي ما لا تقش فيه وتعني هنا الغفلة والفطرة.

(4) المجنحة: أي ذات أجنحة، وهنا استعملت لمعنى مجازي، للدلالة على أن الخيال يطير في فضاء الأوهام مثل الطائر الحقيقي

(5) فمن أراد الاقلاع عن التدخين فليلتزم الخطوات التالية:

أ - التسلح بالارادة القوية والإيمان العميق بأنه حرام وكبيرة. ب - الاكثار من قراءة الكتب أو الاستماع الى نصائح الناصحين ضده ج - تجنب الأماكن والتجمعات التي تدعو إليه ولو فترة لضمان التخلص د - تعويض الجسم المشتاق له بالأطعمة المباحة كالسواك وغيره

(6) أنظر حاشية أبي سنة على قواعد الاسلام للشيخ اسماعيل الجيطالي ص 106 [وكذلك كل مسكر، لعله أراد كل مسكر اسكارا خاما وهو مامعه شدة وطرب ونشوة وعربدة. الى أن قال

38 -