مسلم ولكنه يدخن علي بن يحيى معمر

مسلم ولكنه يدخن

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وجه

غلط

يعول عليه الانسان، لضرره الملموس، وتخديره المحسوس، ورائحته الكريهة، وبذل المال فيما لا فائدة فيه، فلا تغتر بأقوال المبيحين، فكل يؤخذ من قوله ويترك، الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتاوى معاصرة للقرضاوي، ص 101 .. ويقول د. يوسف القرضاوي في ص 106 من نفس المصدر: (ويتبين من هذا التمحيص الذي ذكرناه: أن اطلاق القول ياباحة التدخين لا له، بل هو. صريح، وغفلة عن جوانب الموضوع كله، ويكفي ما فيه من اضاعة لجزء من المال فيما لا نفع فيه، وما يصحبه من نتن الرائحة المؤذية، وما فيه من ضرر بعضه محقق، وبعضه مظنون أو محتمل الى أن قال: واذا سقط القول بالاباحة المطلقة، ولم يبق الا القول بالكراهة أو القول بالتحريم، وقد اتضح لنا مما سبق أن القول بالتحريم أوجه وأقوى حجة - وهذا هو رأينا - وذلك لتحقيق الضرر البدني والمالي والنفسي باعتياد (التدخين.

(28) وعن تحريم التبغ بالاجماع يقول الدكتور ابراهيم محمد عامر: (لقد ناقش علماء المسلمين موضوع التدخين أثناء انعقاد المؤتمر الإسلامي لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين الذي عقد في طيبة الطيبة مكة المكرمة عام 1982 م الموافق 1402 هـ ولقد صدرت الفتوى باجماع علماء المسلمين الأفاضل على تحريم استعمال التبغ سواء أكان تدخينا مضغا أو سعوطا، كما أفتوا بتحريم زراعة التبغ والتجارة فيه. أنظر كتاب التدخين وأضراره على الجسم والعين، ص 22. وطبعا هذا اضافة الى عدم وجود أي معارض من فقهاء هذ العصر الذين لم يحضروا المؤتمر (29) وأما أنها محرمة بالقياس فانها قيست على المواد المسكرة التي لا يقوى صاحبها على فراقها مهما بلغ به الجهد، ويسلك في سبيل الحصول عليها المستحيل لتناولها مهما غلت أو قلت (30) وليتجسد لك الاسراف جليا تأمل هذه الحالة المزرية من الواقع: أب لـ 05 أولاد، أجرته 2500 د. ج في الشهر، يستهلك 12 سيجارة في اليوم، ثمن 35 د. ج بالعلبة أما بالسيجارة الواحدة رغيف واحد، واحسب في السنة والشهر كم يستهلك واعتبر في العمر.

فا د. ج.

(31) كذا في الطبعة المعتمدة، والأنسب: انتشرت (32) أوزاع: (جماعات … ولا واحد لها.

بين

م

عن

(33) رغم أن أكثرهم يحفظون قوله كل أمتي معافي الا المجاهرين، وان من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه، رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة. (34) لا تثريب: أي لا لوم ومنه قوله تعالى حكاية عن سيدنا يوسف عليه السلام: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم .. يوسف آية 92 (35) وفي المذهب الاباضي الذي ينتمي اليه المؤلف رحمه الله نجد الخلاف واضحا في هذا الرأي القدماء والمحدثين. قال الشيخ عبد العزيز الثميني من علماء القرن 18 أعيان النجاسات: (أنواعها وأعيانها المتفق عليها أربعة: ميتة وهي كل برى ذي سائلة زالت حياته بغير تذكية شرعية، ولحم خنزير، مطلقا ودم مسفوح من برى، وأخبثا آدمي، وخمر عند الأكثر شرح النيل وشفاء العليل ج 1 ص 387 إلى 391، وفي الصفحة 391 من المصدر السابق يقول شارحه قطب الأئمة امحمد بن يوسف أطفيش: وطهرت شجرة الدخان على الصحيح وكذا سائر النبات المسكر) وهو من علماء القرن 19 م وبداية القرن 20 الميلادي. ويقول الشيخ اسماعيل الجيطالي من علماء القرن 8 الهجري: (وأما الخمر فمتفق أيضا على نجاسته، وكذلك كل مسكر أيضا عند الجمهور من الأمة لقوله عليه السلام: بعثت باراقة الخمر» [رواه أحمد باضافة كلمة ( … بقتل الخنزير وباراقة

علماء

- 42 -