حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ١٢ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا النساء: 143
وعلى ضوء هذا التحليل يتبين لنا أن التاريخ الإسلامي هو ذاكرة المجتمع الإسلامي، مشرقه ومغربه، شماله وجنوبه، واذا فقدنا هذه الذاكرة فقدنا حضارتنا الاسلامية.
يقول الشاعر الجزائري رمضان حمود في هذا المسار إذا جهلت أمة تاريخها فقد جهلت مستقبلها، واذا جهلت مستقبلها فقد أسرت نفسها
بيدها وألقته في يد غيرها)
التاريخ محيي غيرها) (1)
الأمم، وقد يكون قاتلها اذا شربته من كأس
:
وهكذا نلاحظ أن أبناء الأمة الإسلامية تفصلهم فجوة كبيرة عن
تاريخهم المعاصر فضلا عن ماضيهم المجيد
وإذا كان التاريخ هو ذاكرة الحوادث الماضية لحياة الأمم وعظمة رجالها، فإنه قبل كل شيء هو الحضارة التي أجهدت الإنسان الذي بنى أسسها الفكرية والمادية ثقافيا وتقنيا ومن هنا نجد أن القرآن الكريم قد حث المسلمين على أخذ العبر من الأمم وتوظيفها في المجال التربوي، لأن هدفها الأسمى هو تربية
النفوس تربية قرآنية، وجعلها تعيش على قاعدة خلقية سليمة دائما.
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: لقد كان: في قصصهم عبرة لأولى الالباب ما كان حديثا يفترى، ولكن تصديق الذي
(1) الدكتور محمد ناصر، رمضان حمود، الشاعر الثائر: ص: 123
- 12 -