حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ١٤

تحمل المسؤولية أخلاقيا واجتماعيا من الإنسان الذي هو خليفة الله وهذا الانسان سيتحمل جزاء فعله ثوابا أو عقابا لأنه واع وحر في تصرفاته. وأن ليس للانسان الا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى) (النجم: 41/ 40/39).

القيم

وفي ضوء هذا الفهم الأصيل للمسؤولية إسلاميا، ندرك بداهة أن الدعامة الأولى والجوهرية في بناء أسس الحضارة

الأخلاقية

هي

البشرية فكريا وماديا

قيم

والى هنا يمكننا أن نستنتج أن التفسير الاسلامي للتاريخ ينطلق من أخلاقية. قبل أي اعتبار، لتربية الإنسان وتهذيبه.

إن المتأمل

في الحضارات الإنسانية كالفرعونية والرومانية والأندلسية والحديثة يدرك أنها انهارت بسبب انحرافها عن جادة القيم الأخلاقية فانغمس أصحابها في الفساد الخلقي والجنسي كالترف المادي والانحراف

الجنسي وطلب اللذة وبخس حقوق الناس وإهانة كرامتهم واذا نزل الفساد الخلقي الى هذا الحماً فهو الدمار والخراب الأكيد

لهذه الحضارة

شيء

لقد أشار القرآن الكريم الى هذه الحقيقة البديهية عند قوم عاد ولوط. وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من أتت عليه الا جعلته كالرميم (الذاريات: 41) ولوطا اذ قال لقومه أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتاتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون، وما كان جواب قومه الا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) (الأعراف: 82/ 81/80).

- 14 -