حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

يتهم بالعصبية وعدم المنهجية التاريخية كما وصف بذلك العالم الجليل الشيخ علي يحي معمر رحمه الله وعلى هذا يكون من الضروري أن أورد إجمالا ما كتبه أصحاب المقالات القدماء عن الإباضية باعتبارهم خوارج وبالتالي هم خارجون عن الملة الإسلامية كما تصفهم تلك الدراسات. إن هذه الأحكام الخاطئة، توجد في الكتب التالي:

1 - مقالات الإسلاميين للإمام أبي الحسن علي بن اسماعيل الأشعري

المتوفى سنة 330 هـ.

يقول عن الإباضية (ومن الخوارج الإباضية وجمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها، الا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار، وليسوا مشركين، حلال مناكحتهم وموارثتهم، حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب، حرام ما وراء ذلك وحرام قتلهم

وسبيهم في السر الا من دعا الى الشرك في دار التقية ودان به. وزعموا أن الدار - يعنون دار مخالفيهم - دار توحيد، الا عسكر السلطان فإنه دار كفر، يعني عندهم) (7) إن ما كتبه هنا الإمام أبو الحسن الأشعري على الإباضية يعد حكما خاطئا، لأن النصوص الإباضية تفند هذا الادعاء، فيما أورده في مخالفيهم من أهل الصلاة بأنهم كفار وحلال أخذ أموالهم وأن عسكر

السلطان دار كفر.

ولو عاد أبو الحسن الأشعري الى الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع ابن حبيب المتوفى في القرن الثاني الهجري لغير رأيه

(7) مقالات الإسلاميين، ج: 1، ص: 171. دار الطبع والنشر، بيروت

- 20 -