حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ١٩وهكذا نستطيع أن نقول بكل يقين ثابت إن هؤلاء الكتاب قد افتقروا الى أبسط عناصر البحث العلمي، والتحقيق المنهجي، وذلك بعدم
الرجوع الى المصادر الإباضية المباشرة القديمة والجديدة.
والأدهى من هذا كله، أن هناك من يدعي أنه قد اعتمد على
المصادر الإباضية وأشار اليها في هوامش الكتاب.
ولكن النظرة الموضوعية تكذب هذا الادعاء وهذه الدراسة المزعومة، بحيث أن هؤلاء المؤلفين وقعوا في انزلاق خطير جدا، وهذا يعد خيانة
علمية وأخلاقية وبعيدة كل البعد عن آداب الاسلام (6).
يقول الله عز وجل: ولا تقف ما ليس لك به علم إنَّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) (الاسراء: 36) ويقول الرسول الكريم «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع» (رواه مسلم والجدير بالذكر أن هذه الفرية قد جسمها أغلبية الكتاب المعاصرين … إن ما كتبوه عن الإباضية يعد بهتانا وبعيدا عن الإباضية شكلا ومضمونا.
العقائد
وهكذا فإن هؤلاء الأعلام قد وقعوا في خطا فادح فالله لن يغفر لهم هذا الذنب الذي ارتكبوه في حق وحدة الأمة الإسلامية الا بتصحيحه بيدهم لينجوا من عذاب الله لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب
(غافر: 17)
ومما زاد الطين بلة، أن الناقد الموضوعي اذا أراد أن ينبه هؤلاء ويطلب منهم الالتزام بالموضوعية وأخلاق الإختلاف، فإن هذا الناقد
(6) انظر: وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، الطبعة الأولى
دمشق
- 19 -