حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٣٧توفي أطلق سراحه وذلك سنة 95 هـ، فلم يلن فاستمر في جهاده
معه
المستميت، وتخرج على يده حملة العلم الذين قضوا خمسة أعوام وهؤلاء هم: سلمة بن سعد، والربيع بن حبيب، وعبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، واسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، والجلندى بن مسعود وطالب الحق، وأبو حمزة المختار الشاري
أما بالنسبة الى وفاته، فقد توفي حوالي 150 هـ،، في ولاية أبي
جعفر المنصور. وهكذا نجد أن هذه البذرة المباركة التي غرسها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في مدرسة القرآن، استطاعت أن تعطي ثمارها الطيبة في حضرموت وعمان والمغرب العربي الكبير، وذلك بظهور دول إسلامية
في تلك البقاع.
وعلى ضوء هذه الحقائق التاريخية، يتبين لنا أن المذهب الإباضي قد وجد أنصارا في المشرق العربي ومغربه، لأنه قائم أساسا على العدالة الإسلامية النابعة من القرآن الكريم والسنة الطاهرة، هذه العدالة تحارب كل مظاهر الجور والطغيان والفساد الخلقي والتمييز العرقي ولكي نضيف الى هذا التحليل التاريخي قيمته الموضوعية، فلابد أن نبين العقائد الإباضية مختصرة لتكتمل الصورة أكثر جلاء أمام القارئ
الكريم.
عقائد أهل الدعوة والاستقامة:
قبل أن نستعرض الأصول العقائدية الإباضية، لابد أن نشير الى أن
مصادر التشريع عندهم تعتمد أساسا على ما يلي
- 37 -