حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وهكذا فإن أبا عبيدة رحمه الله اتخذ كل حذر وحيطة مخافة أن يصل الأمر الى السلطة الحاكمة لأن الدعوة الإباضية لاتزال تمر بمرحلة الكتمان، فاعتمد على الأماكن البعيدة حتى لا تكشف السلطة الحاكمة أمره ودعاته. ومن هنا يمكننا أن نشير الى دعاة الإباضية في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه

3 - دعاة أهل الدعوة في شمال إفريقيا والجزيرة العربية: أما بالنسبة الى شمال افريقا فإن أول داعية هو سلمة بن سعد الذي

كان يدعو الى المذهب الإباضي في القيروان

يقول أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر (قال: سمعت سلمة بن سعد يقول: وددت أن يظهر هذا الأمر، يعني مذهب الإباضية بالمغرب يوما

واحدا من غدوة الى الليل فما أبالي ضربة عنقي) (41). وفي سنة 135 هـ، خرجت أول بعثة علمية مغربية الى البصرة حيث اتصلت بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهؤلاء هم: عبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، واسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي

النقراوي.

وبعد خمس سنوات رجعوا الى المغرب العربي فانضم اليهم أبو

الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني (42)

إلا أن دعاة الإباضية في اليمن وحضرموت كانوا من السابقين بالنسبة

(41) كتاب السيرة وأخبار الأئمة

:

ص

42:

(42) كتاب السيرة وأخبار الأئمة: ص: 57

- 48 -