حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٥٥عباد الجحافي باليمن شاريا بمن اتبعه على منهاج أبي بلال رحمه الله فقاتل حتى قتل لم يدع للإمامة على أحد من المسلمين ممن لم يخرج
معه وكانوا على أمر واحد. يتولى المقيم الخارج والخارج
ثم اجتمع المسلمون أهل الشورى باليمن وأنسوا من أنفسهم قوة فولوا عبد الله بن يحيى الكندي من أهل حضرموت باليمن فخرج على الجبابرة
بني
أمية المروانية فقاتلهم حتى ظهر على اليمن وأخذ صنعاء) (51) وعلى أية حال فإن طالب الحق قد سار بجيش الى اليمن، وكان عدد عساكره ألفين ولما علم بذلك والي اليمن القاسم بن عمر الثقفي جهز جيشا بثلاين ألف رجل، وهذا الجيش الأموي تميز بعدته العسكرية الكبيرة، وخبرته الميدانية التي اكتسبها من حروبه السابقة الا أن طالب الحق تمكن من هزيمة هذا الجيش خارج صنعاء، ثم تراجع هذا الجيش الأموي الى صنعاء ولحق به طالب الحق في عقر داره وهزمه شر هزيمة فدخل عد الله بن يحيى صنعاء وهكذا نجد الثقفي وأنصاره قد هربوا الى
بلاد الشام. أيها القارئ الكريم لعلك تسأل لماذا انتصر الإباضية في هذه المعركة بالرغم من قلة عددهم نستطيع أن نوجز الإجابة في هذه العناصر التالية: أ ـ صلابة عقيدة الجيش الإباضي التي دفعته الى الاستشهاد في سبيل الحق أو النصر
ب - رغبته المستميتة في سبيل شرح معالم الدين الصحيح وغرسها في المجتمع الإسلامي ثم محاربته للظلم والطاغوت والانحلال الخلقي
(51) تاريخ خليفة الخياط، ص: 384
- 55 -